تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الشعب العظيم ، المسلح والغيور فلن تكونوا أكثر من قطرة في وجه سيل عارم ، فلماذا تدفعون بأنفسكم إلى الإثم والإجرام ، وتحت عنوان استقلال إيران ، تريدون وضع إيران بين مخالب هذه الذئاب ؟ ! تأملوا قليلًا ، وليتأمل شعبنا في أمر هؤلاء ، وعلى آباء وأمهات هؤلاء الشبان والشابات المخدوعين بالشعارات الرنانة ، أن يفكروا بأبنائهم وسبل هدايتهم إلى طريق الحق . فنحن نريد الخير لكم ، والجمهورية الإسلامية أيضاً تريد لكم خير الدنيا والآخرة ، وتريد أن تحقق لكم الاستقلال الحقيقي ، وأن تحرركم من براثن ذئاب الشرق والغرب . إن هذه العصابات المشؤومة والمجرمة ، تلعب بعقول شبابنا - وتجندهم ضد الإسلام والشعب المسلم ، لخدمة القوى الأجنبية العظمى وعلى رأسها أمريكا - بينما تختبئ هي في الجحور . وضوح عمالة وخيانة المؤيدين لأمريكا لقد فضح هؤلاء المخططون أنفسهم ومخططاتهم التي يعملون عليها منذ فترة ، غافلين عن أن الله يراهم وهم لا يرونه ، إن أساليبهم البدائية هي التي فضحت أعمالهم وأظهرتهم على حقيقتهم أمام أبناء الشعب ، لقد جاؤوا وهم يتسترون بقناع الإسلام ، ويدعون التقوى ، من أجل تنفيذ الخطط المشؤومة التي أعدتها القوى العظمى ، وعلى رأسها أمريكا لتطبيقها في هذه البلاد . إن هؤلاء لم يعرفوا شعبنا بعد ، ولم يدركوا ماذا يعني أن يكون الشعب مسلماً ، وعلى الرغم من كل ذكائهم وعلمهم ، لم يدركوا ماذا تعني الأمة الإسلامية ، وما هي قدرة الإسلام الحقيقية . كان كل همهم أن يفتحوا الطريق لأمريكا ، وأن يجتمعوا تحت لوائها ، لم يستمعوا لنصيحتي وأغمضوا أعينهم عن المصالح والمنافع التي أرشدتهم إليها وعن كل الأمور الحسنة التي فيها خير البلاد ، ولكن حدث ما لم أكن أريد أن يحدث . وعندما قاموا بإخراج رضا خان ، قال أحد أصدقائهم في المجلس : ( الخير في ما وقع ) ، وأنا لا أريد أن يتكرر هذا مرة أخرى في جمهوريتنا الإسلامية ، ولا أريد أن يكون هناك أشخاص ، لا يعرفون أين مصلحتهم ويرفضون كل المشاريع التي وضعناها لخدمتهم ، ثم يسعون للتفريط بمن كانوا بالأمس يقفون معهم ويساندونهم ، وحتى أنهم حولوهم إلى أعداء لهم ، وكل هذا لأنهم لم يفهموا الإسلام ، ولم يفهموا الأمة الإسلامية . لقد تصوروا أنهم يستطيعون خداع الشعب بالأحزاب والألاعيب السياسية ، كما يحدث في الغرب والشرق ، وأنهم سينجحون في نشر الفرقة بين أبناء الشعب ، ودفعه للوقوف في وجه الإسلام ، وحل مجلسه وحكومته ومحاكمه وجمهوريته الإسلامية بنفسه . ومن ثم جعله يفتح الطريق أمام أمريكا ، ويقدم وطنه لقمة سائغة للاتحاد السوفييتي . ويبدو أنهم لم يعرفوا معنى الإسلام بعد ، فهم يعتقدون أن الإسلام مثل المذاهب الأخرى ، ليس أكثر من مذهب سياسي ، ومن الممكن توجيهه بسهولة بواسطة الألاعيب السياسية الشيطانية ، وتغيير مسير الشعب الذي قدم الدماء على مدى عشرين عاماً في سبيل الإسلام ، وإخراجه من طريق