نصيحة لحزب نهضة الحرية بالانفصال عن المتآمرين
لقد قلت مراراً وتكراراً : ( ابتعد ( « 1 » 1 ) عن هذه العصابات الفاسدة ، وتبرأ من المنافقين ، حتى لا تفقد شخصيتك وكيانك ، انضم إلى الشعب ، وأخرج هؤلاء من نفسك ، فهم سيجرونك إلى الإثم والجريمة . إن أغلب هذه الذئاب التي التفت حولك ، تريد أن تقودك صوب الجريمة . فأبعدهم عن نفسك ) . ولكنه انصاع لهم وذهب خلف الجريمة ، لأنه لم يستطع أن يدرك ماذا يعني الإسلام ، وماذا يعني بلد مسلم وشعب مسلم ، وجيش مسلم ، وقوى مسلحة مسلمة ، إنني لا زلت أود حتى اليوم أن تعود تلك الأحزاب المسلمة التي تضم بين أفرادها المصلين ( « 2 » 2 ) ، الذين لم يقطعوا ارتباطهم بالله عز وجل والإسلام إلى وعيها وأن تبتعد عن أولئك الذين أعلنوا الجهاد ضدالإسلام ، وأن تذهب إليالإذاعة والتلفزيون لتدين أمام الجميع ، تلك المجموعات المنافقة ، التي ارتكبت العديد من الجرائم الشنيعة منذ عدة أيام ، وأن يتبرأوا منها ، فقد كانت تعد العدة لتقطيع إيران ، ولإنزال الويلات والمصائب بجميع مدنها . وأن يعلنوا أنهم لا ينتمون إلى أولئك المتآمرين المفسدين ، الذين لا يملكون أي اعتقاد بالإسلام وهم من كان السبب في فاجعة أول أمس . وأن يعلنوا أنهم يتبرأون من أولئك الذين ، لازالوا إلى اليوم يعتقدون أن الإسلام دين خاطئ ، وأن أحكامه كانت تصلح لفترة ما قبل 1400 سنة فقط ، أنا أعلم أين تكمن مصلحتكم ، فلا تسمحوا - لاسمح الله - أن يحل بكم ، ما حل بالآخرين ، وإنني آمل أن تجتمعوا جميعاً حول لواء الإسلام ، وأن تقفوا صفاً واحداً في وجه أمريكا والاتحاد السوفييتي حتى تنقذوا وطنكم ، بدلًا من أن تقفوا في وجه بعضكم ، حاولوا حل الخلافات الموجودة بينكم ، وانتبهوا لخطبكم وكتاباتكم حتى لا تثير نزاعات فيما بينكم ، فما يحدث الآن ليس في صالح الإسلام أو البلاد أو الشعب ، فإلى أين تريدون أن تجروا بلادكم ؟ أيها المتدينون . إلى أين تريدون أن تقودوا هذه البلاد ؟ ! إلى أحضان أمريكا ؟ ! أم إلى أحضان الاتحاد السوفييتي ؟ ! ألا تعتقدون أنه لو افترضنا جدلًا - إذا استطعتم نشر الفرقة بين الجماعات المسلمة ، فلن تكون النتيجة إلا قدوم أمريكا أو الاتحاد السوفييتي واحتلال هذه البلاد ؟ فهل أنتم غافلون عن هذا الأمر ؟ أأنتم غافلون عن هذا الأمر ، أيها العلماء ؟ ! هل تريدون بيع هذا الشعب لأمريكا ؟ ! ومرة أخرى ، أعبر عن شوقي الشديد لكي أراكم متحدين مع بعضكم ، وأتمنى أن تنتصحوا وتعتبروا مما حولكم . إن هذا المجلس ، موجود للوقوف في وجه الأمور اللاأخلاقية وغير المنطقية ، وبعيد عن سيطرة أي من الأحزاب أو المجموعات ، أغلب أعضائه أشخاص مستقلون ، يفكرون بما سيفعلون ثم ينفذون ، ويأخذون رضا الله سبحانه وتعالى بالحسبان دائماً ، لأنهم يريدون الوصول إلى النهاية . فهل تدركون
هامش
( 1 ) ( 1 ) الحديث موجه إلى بني صدر
( 2 ) ( 2 ) إشارة إلى نهضة الحرية ( نهضت آزادي ) .