التي أرسلتموها ، في سبيل الله ؟ ! أم من أجل وطنكم ؟ ! أم من أجل الإسلام ؟ ! وهل الدين هو من أمركم بمخالفة هذه الحكومة التي تثقل المشاكل كاهلها ، وأن تعرقلوا طريق الحكومة التي تجهد نفسها ليلًا نهاراً في سبيل مصلحة الشعب ؟ ! فهل هذا من أجل الإسلام ؟ أم من أجل الشعب المسلم ؟ ! أم من أجل الوطن ؟ !
شمران ، ضمن لنفسه الشرف في هذه الدنيا
يجب أن نأسف لهذه المشاكل التي نغوص فيها . فأنا لا أريد أن يحل بكم ما حل بغيركم ، ولم أكن أريد أن يحل بأولئك ما حل بهم أيضاً ، لقد تأملت ولازلت أتأمل في ما تفكرون فيه ، وأنا لا أريد أن يكون قراركم النهائي هو غض النظر عن الإسلام - لا سمح الله - والتفكير في أنفسكم فقط . كم سنة سنعيش ؟ وكم سنة تريدون أن تعمروا ؟ وهل تعتقدون أنكم ستحصلون على منصب أعلى من منصب رضا خان ومحمد رضا خان ؟ ! اعتبروا ، اعتبروا من أحداث التاريخ ، إن التاريخ معلم الإنسان ، فتعلموا من التاريخ ومن هذه الأحداث التي تقع في العالم . إنكم راحلون عن هذا العالم بعد عدة سنوات ، شمران ( « 1 » 2 ) أيضا رحل ، لقد رحل بعد أن ضحى بحياته في سبيل عزة وعظمة الإسلام . العزة والشرف في هذه الدنيا ، ورحمة الله سبحانه وتعالى في الآخرة ، ونحن وأنتم سنرحل أيضاً ، فلنمت كما مات شمران ، وكما يموت جنودنا المتواجدون على الحدود . اقرأوا الوصايا التي كتبها أعزاؤنا هؤلاء . لقد عبدتم الله 50 سنة ، فلماذا لا تخصصون يوماً واحداً لقراءة هذه الوصايا والتأمل بها . تعلموا من هؤلاء الشبان الذين سببت الحرب لهم إعاقة دائمة ، إذ أنه يأتيني كل يوم بعض هؤلاء ، وبعضهم من فقد إحدى ساقيه يأتيني وهو يتوكأ على العصا ، ويبكي أمامي ويرجوني أن أدعو له بالشهادة . لقد طلبت منكم أن تعلنوا أنه لا علاقة لكم بهذه الجماعة التي تصدر أشياء مخالفة للإسلام ولنص القرآن ، وتدعي أنها جماعة ذات تنظيم وقوانين ( « 2 » 1 ) ، فلماذا لم تفعلوا ما طلبت منكم . ولقد قلت كثيراً لذلك الرجل ( « 3 » 2 ) ، ابتعد عن هؤلاء المنافقين ، وأعلن أنه لا علاقة لهم بالإسلام وأنهم لا يمتون لك بأي صلة . ولكنه لم يقبل ولذلك حل به ما حل . ولا زلت آمل أن يتوب حتى يرحمه الله سبحانه وتعالى ، ويبيض وجهه في الآخرة . أما أنتم فلا زال أمامكم الوقت الكافي للتوبة ، وللابتعاد عن أولئك المنافقين الذين يحاربون الإسلام . فعليكم أن تسحقوا هوى النفس ، والرغبات الشيطانية التي في داخلكم ، وتعلنوا أنكم بريئون من أولئك الذين يسمون أنفسهم الجبهة الوطنية ( جبهة ملي ) ويصدرون بيانات تخالف الأحكام الإسلامية ، ومن أولئك الذين
هامش
( 1 ) ( 2 ) الشهيد مصطفى شمران .
( 2 ) ( 1 ) إشارة إلى الجبهة الوطنية الإيرانية ( جبهة ملي إيران )
( 3 ) ( 2 ) السيد أبو الحسن بني صدر .