تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
لفعل ذلك أو يزوده بالسلاح ، فجميع أفراد الشعب وسائر القوى الأخرى ، كالجيش والشرطة وحرس الثورة وقوى التعبئة ، والقوى المدنية وجميع الفئات مسلحون بالإيمان ، وهم يقظون لما يجري حولهم ، ومراقبون لأعمال التكتلات والأحزاب والإئتلافات . وهم أيضاً من سيقف في وجه كل معاد للثورة ، أو من يفكر بالعمل خلافاً لمصالح الثورة والشعب . والحمد لله فإنه لا حاجة لمن ينبه الشعب إلى هذه الأمور أو من يحرضه على المقاومة . إن هذا الشعب هو الشعب المؤهل للوصول إلى النصر النهائي ، وكلما قدم شهداء أكثر في هذا الطريق ، فإن عزيمته ستصبح أعظم وسيصبح الوقوف في وجهه أصعب . نصيحة للشباب المخدوعين بشعارات العصابات إن هذه العصابات مخطئة تماماً إذا اعتقدت أنها تستطيع خداع شبابنا وأبنائنا الأعزاء بأفكارها الخبيثة ، وجرهم إلى الشوارع للقيام بأعمال الشغب والوقوف في وجه الأمة ، ومعاداة الثورة التي قطعت أيدي العملاء والخونة عن هذه البلاد ، بدلًا من أن يكونوا في مواقع قيادة هذا الوطن والعمل من أجله ، وإنني أنصح الشباب أن لا ينخدعوا بكلام هذه الذئاب المسعورة ، وأنصح الآباء والأمهات أن ينقذوا أولادهم من براثن هذه الذئاب ، التي هي على هيئة إنسان ، فهم يريدون جركم إلى الهاوية ، انظروا إلى هذه الأحداث ( « 1 » 1 ) التي وقعت منذ عشرة أيام ، وتأملوا فيها ، ماذا حدث ؟ ولماذا ؟ ولمصلحة من كان ؟ فهل أنتم تقفون في وجه أمريكا وتريدون أن تجاهدوها ؟ ! أم أنكم تريدون أن تجاهدوا الاتحاد السوفييتي ؟ ! هل تريدون تحرير وطنكم من أيدي أمريكا ؟ ! أم من أيدي الاتحاد السوفييتي ؟ ! لقد خدعكم قادة المنافقين والخونة ، وحولوكم إلى ألعوبة في أيديهم ، وبينما هم يختبئون في أوكارهم ، قاموا بجركم إلى الشوارع ، ليكون حدوث تلك الفاجعة على أيديكم . في وجه من ، تريدون أن تقفوا ؟ وفي وجه من أعلنتم الجهاد المسلح ؟ لقد أعلنتم الجهاد المسلح ضد شعب كان يقدم دماءه طوال ثلاثة وعشرين عاماً ، ثمناً لقطع يد أمريكا ومعسكرها والاتحاد السوفييتي ومعسكره عن هذا الوطن . إنكم تريدون الوقوف في وجه هذا الشعب ! لقد دفعوكم للقيام بأعمال سودت وجه التاريخ ، فهل فكرتم بما تقومون به ، وبمن يقوم بدفعكم للقيام بهذه الأعمال ؟ ومن هم أولئك الذين يدعونكم للجهاد والمقاومة ، بينما يختبئون هم في جحودهم ؟ ! في وجه من تريدون الوقوف ؟ في وجه الإسلام ؟ ! أم في وجه الجمهورية الإسلامية ؟ ! أم في وجه القرآن ؟ ! وهل تقفون في وجه الإسلام والقرآن باسم القرآن ؟ ! وباسم الإسلام تحاربون الإسلام ؟ ! وباسم الحرية تقاتلون الحرية ؟ ! استيقظوا ! ! وانصحوا شبابكم ، فلو حشدتم كل ما تملكون من قوى لمواجهة هذا
هامش
( 1 ) ( 1 ) إشارة إلى إعلان المنافقين الإرهابيين المقاومة المسلحة ضد نظام الجمهورية الإسلامية ، وشروعهم في إثارة الفوضى والفتن في البلاد والقيام باغتيال المسؤولين في الجمهورية .