خطاب
التاريخ : قبل ظهر 18 دي 1359 ه - . ش / 1 ربيع الأول 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : أهمية التعليم والتربية وأولوية التربية على التعليم
الحاضرون : جمع من طلاب معاهد إعداد المدرسين في شيراز ، أصفهان ، أراك ، ويزد
بسم الله الرحمن الرحيم
الأنبياء معلمون والعالم مدرسة
السادة ، من طلبة معاهد إعداد المدرسين الوافدين من مختلف أنحاء إيران ، ضمن شكري وتقديري لقدومكم أرى من الضروري أن أطرح بعض النقاط حول المعلم وإعداد المعلمين ، فالعالم بأسره مدرسة ، ومعلمو هذه المدرسة هم الأنبياء والأولياء ( ع ) ، ومعلم هؤلاء المعلمين هو الله عزّ وجل ، فالله سبحانه وتعالى هو مربي ومعلم الأنبياء وقد أرسلهم لتربية وتعليم جميع الناس . كما بعث الأنبياء من أولي العزم لنفس هذه المهمة ، فلهم مقام المعلم والمربي بالنسبة لكافة البشر . فبعد تربيتهم وتعليمهم الأحكام الإلهية أمروا بتربية وتعليم الناس كافة . لقد جاء في القرآن الكريم عن رسول الله ( ص ) : « هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة » « 1 » .
فيذكر سبحانه وتعالى الدافع والهدف من البعثة في هذه الآية ؛ وهو أن الله سبحانه وتعالى قد أرسل رسولا من بين هؤلاء الأميين الذين لا عهد لهم بالتربية والتعليم الإلهي حتى يتلو آيات الله عليهم ، ويقوم بتربيتهم وفق التعاليم الإلهية ، ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة .
تشتمل هذه الآية على مواضيع كثيرة حول أهمية تربية المعلم وأهمية التعليم والتعلّم - ففي قوله « هو الذي » دلالة واضحة على مدى أهمية هذا الموضوع وعظمته حتى نسبه إلى نفسه إذ يقول : « هو الذي بعث » رسولًا من بين الناس ، وجميع الناس أميون ، حتى الذين تعلموا وعرفوا حسب الظاهر بعض العلوم والصناعات ومطلعين على بعض المسائل ،
هامش
( 1 ) سورة الجمعة ، الآية 2 .