لا معنى للخوف في طريق الحق
نحن مسلمون ، وجميعنا مسؤولون أمام الله عز وجل ، وقد أصبحت البلاد في أيدينا وأنتم أيها السادة العاملون على إدارتها مسؤولون أمام الله عز وجل ، وأيّ عمل أو فعل أو حتى لفظ يصدر عنكم يعلمه الله ، وهو سائلكم عنه غداً ، وحتى على فرض المحال ، أننا أُبدنا جميعاً ، فإننا نكون قد أبدنا في سبيل الحق ، وهذا ليس معناه العدم بل إنه الوجود والخلود بعينه . فإن هكذا أمر على فرض وقوعه في إيران ، فإنه سيزلزل العالم بأسره ، وسيبعث فيه الحياة ، ولهذا لم نخف يوماً من هكذا مسائل وهكذا تهديدات بالحرب وغيرها من الأمور ، وعلينا أن لا نخافها في أي وقت . فلماذا فخاف ؟ ! ما دمنا على الحق ، ونعمل في سبيله ، تماماً كما أجاب علي بن الحسين ( ع ) أباه عندما أخبره بما سيحل بهم جميعاً من القتل والسبي حيث قال : أولسنا على الحق ؟ قال : بلى ، قال : فمما نخاف إذاً ؟ « 1 » فالمسألة هي كذلك .
فراقبوا أنفسكم وأعمالكم ، فإن الله سبحانه وتعالى يراها ، وهي تكتب عليكم ، كما أن عليكم أن تراقبوا أوضاع دوائركم والأشخاص الذين يعملون تحت أيديكم ، وتوخوا الدقة في إنتخابهم ، لئلا تتسلل بعض العناصر المنحرفة إليها فتعيث فيها فساداً ، وعلى فرض إكتشافكم لبعض الأفراد غير الثقات ، فحاولوا أن تعظوهم ، فلو رأيتم أنهم غير قابلين للإصلاح فأقيلوهم ، واستبدلوهم بافراد آخرين صالحين .
وكلي أمل أن تُصلح جميع الأمور ، وأن نخطوا إلى الأمام بنجاح في ذلك وأن تزول جميع هذه المشاكل إن شاء الله .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 367 .