الصحيفة ، يبين ارتكاب هذه الصحيفة لأخطاء لا أقول بأنها متعمدة ، ولكن من الممكن أن تكون كذلك ، فقد ارتكبت أخطاء مضرة بالبلاد ، والآن علت أصوات بعض المسؤولين احتجاجاً على ما وقع من الخطأ والاشتباه . على أي حال علينا توخي الدقة والحذر في هذا الجانب ، وأن نتنبه للفوضى التي تثار حولنا الآن ، وتحاول إضعاف النظام الإسلامي . من المسائل الأخرى الهامة التي على المطبوعات التنبه لها ، تخصيص بعض صفحاتها للتحدث عن منجزات الجمهورية الإسلامية وما فعلته حتى الآن .
مؤامرة الأعداء في نشر الفوضى وتشويه الحقائق
أنتم على علم بما يفعله أعداء النظام الإسلامي ، وما يثيرونه من شائعات بين الناس ، من أن النظام الإسلامي لم يقدم شيئاً جديداً ، وأنه لا يختلف عن نظام الشاه السابق ، وغيرها من التخرّصات ! حتى أن بعض الكتاب المسلمين الملتزمين ، من الأناس البسطاء المثقفين أيدوا ذلك في كتابات مسهبة . ويبدو أن هؤلاء لا ينظرون أصلا إلى ما ينجز من الأعمال ، ليتبين لهم ما تم إنجازه إلى الآن . فقبل عدة أيام جاء وزير التربية إلى هنا ، وصرّح بأن مقدار ما تم بناؤه من المدارس في هاتين السنتين ، يعادل ثلث ما تم بناؤه من المدارس في السنوات السابقة ، فهكذا أمور لا يذكرها هؤلاء المغرضون وإنما يركضون خلف النقائص والعيوب التي لا ترى أعينهم غيرها . فإنه يروى عن السيد المسيح ( ع ) أنه كان يسير مع بعض أصحابه وإذا بجيفة كلب ميت متعفنة وكريهة الرائحة وملقاة على قارعة الطريق ، قال أصحاب المسيح : يالرائحته الكريهة ومنظره المقرف ، أما المسيح ( ع ) فقال : يالبياض أسنانه « 1 » . إن في هذه الرواية درس وتعليم لنا .
فليس من الإنصاف تنكر الإنسان لكل هذه البركات والمنجزات التي حققتها الجمهورية الإسلامية ، فقد تم إغلاق جميع مراكز الفساد والحانات ومراكز بيع الخمر وصنعه ، وكل ما يخالف الإسلام ، وتم مد الكثير من المناطق المحرومة بما تحتاجه من شبكات ماء وكهرباء وإمدادات صحية وتعبيد للطرقات ، وبناء للمدارس وتم إنشاء الكثير من الوحدات السكنية للمواطنين وغيرها من الخدمات والأعمال ، فإن تجاهل كل هذه الخدمات ، وإقامة الدنيا وإقعادها على مثول رجل أمام المحكمة على جرم ارتكبه ، ليعتبر إنحرافاً كبيراً ، وإن كل قلم كتب في هذا الصدد دون إنصاف وتحقيق لهو قلمٌ منحرف ، حتى وإن كان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 327 ، ح 47 .