خطاب
التاريخ : صباح 14 دي 1359 ه - . ش / 27 صفر 1401 ه - . ق « 1 »
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : ضرورة تطابق وضع السفراء والسفارات مع الإسلام - تصدير الثورة لا يكون بالقوة وإنما بسمو الأخلاق والحقائق الإسلامية
الحاضرون : سفراء وقائمو أعمال الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمع من أعضاء الاتحادات الطلابية الإسلامية في الخارج
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة توافق السفارات والسفراء مع الخط الإسلامي
نسأل الله السلامة لجميع السادة ، القادمين من الخارج إلى بلدهم ، السادة السفراء وأعضاء السفارات ، الطلاب الأعزاء في الخارج . على ما أظن ، إن التزام السادة المقيمين في الخارج أصعب بكثير من إلتزامنا نحن المقيمين في الداخل ، وذلك لأن شعبنا مطلع على الموازين والمعايير الإسلامية ، وعلى فرض قيام بعض الفئات والأشخاص بأفعال منافية للإسلام فإن الشعب سيدين ذلك ويستنكره ، وأمّا من في الخارج فإنهم يقيمون في بيئة غير إسلامية ويعيشون وسط شعوب غير مسلمة ، وحتى إن كانوا مسلمين فإن اهتمامهم بمسائل الإسلام ليس كما يجب ، ولهذا فإن أي سلوك أو تصرف يصدر عنكم ويكون مخالفاً للإسلام ، سيعتبره هؤلاء الجاهلون بالإسلام ، من الإسلام ، ويكوّنون تصوراً عن الإسلام من خلالكم . فلو كانت سفاراتنا في الخارج لا تزال تعيش الأجواء الطاغوتية أو ما هو قريب منها ، فهذا يعني أن الإسلام لم يدخلها أبداً ، ومن المؤسف له أن ما وصلتنا حتى الآن من تقارير عن سفاراتنا في الخارج ، تدل على أن سفاراتنا ليست إسلامية كما يجب أن تكون ، سواء من حيث أماكنها أو من حيث نوع الأفراد الذين يوظفون فيها خصوصاً النساء ، أو من حيث سائر الجهات الأخرى . الظاهر أن الكثيرين لم يدركوا بعد معنى أن تكون الجمهورية جمهورية إسلامية . فقد كان سفراء الرسول الأكرم ( ص ) إلى سلاطين وملوك ذلك الزمان ، إذا دخلوا عليهم
هامش
( 1 ) تم درج هذا الخطاب في صحيفة النور تحت تاريخ 16 / 10 / 1359 ه - . ش .