تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

خطاب

التاريخ : 7 دي 1359 ه - . ش / 20 صفر 1401 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : الإمتحانات الإلهية في حياة الإنسان وبيان الأعظم منها الحاضرون : عائلات شهداء دزفول جمعٌ من أهالي خرم آباد ، بل دختر ، كوهدشت لرستان ، برفقة عدد من علماء الدين تلك المناطق ، بالإضافة إلى نائب أهالي ( هَلاوي ) في مجلس الشورى الإسلامي وأطفال موسوية طهران بسم الله الرحمن الرحيم ملازمة الامتحان لوجود الانسان في بعض الأحيان يحار المرء فيما يقول لدى رؤيته هذه المناطر المؤثرة ، فأمامي الآن أرى صوراً للشهداء ، وتلك اللافتة هناك تخبر عن مجيىء عائلات شهداء دزفول وجمع من عشائر وأهالي خرم آباد الأعزاء ، وعلى هذا الجانب تجمع لأطفال موسوية طهران . فما الذي يجب قوله عند رؤية هذه المناظر ؟ إن الإنسان مهما كان ، من أشرف الأنبياء والأولياء إلى أي شخص عادي ، مخلوقٌ ليمتحن في هذه الدنيا ، وهذا الامتحان ملازمٌ لوجوده ولا يوجد إنسان على هذه الأرض مستثنى من ذلك . تارةً يكون هذا الامتحان بالخوف ، والجوع ونقص في الأموال والأنفس والنقص في الثمرات وأمثال ذلك ، وهذا ما نشهد تحققه الآن في الكثير من المناطق التي دمرتها الحرب ؛ في دزفول وأهواز وسوسنكرد وغيرها من المناطق التي تعرضت لهجوم الكفار المعتدين ، وما هذا أيها الأعزاء من أبناء تلك المناطق إلا امتحان إلهي يريد الله أن يختبركم ويختبرنا به . فأحياناً يختبر الإنسان بالخوف وعدم الأمن وأحياناً أخرى بالأمن والاستقرار ، تارة يمتحنه بالنقص في الثمرات والأنفس فيقتر عليه رزقه ويحرمه من أولاده أو إخوته أو أطفاله أو زوجته ، وتارة يختبره ويمتحنه بالعيش الرغيد وكثرة الأموال والأولاد والعشيرة . فالإنسان في حال امتحان دائم إمّا بالخير أو بالشر ، ولن يتخلّى عنه الامتحان لمجرد إدعائه الإيمان . حتى كبار الأنبياء تعرضوا للإمتحان ، فقد امتُحن سيدنا