تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
البشر في الظاهر ، السباع في الجوهر على اتخاذ دماء شهدائنا وسيلة لتحقيق أطماعهم السلطوية ، وأن يعبروا من فوق قتلانا ليصلوا إلى السلطة ، كيف ؛ ولم لا يبعث على الأسى ، وصول الإنسان إلى هذا المستوى من الجهل واللهاث خلف الشقاء ، ففي الوقت الذي يقدم فيه شبابنا أرواحهم على الجبهات الحدودية حفاظاً على الأمة والجمهورية الإسلامية ، يسعى هؤلاء الذين لا يؤمنون بالإسلام ولا بالجمهورية الإسلامية إلى بناء سلطتهم على أشلاء قتلانا ودمائهم . بشارة النصر لجنود الإسلام بيد أني أبشّركم أيها الأعزاء وأبشّر جميع قواتنا المسلحة من جيش وقوات حرس وشرطة أن النصر لكم ، لأن الحق معكم . لقد قلتها مراراً ، أنه سواء علينا أقتلنا أم قُتلنا فنحن الغالبون حتى أنتم يا من ذهبتم إلى الحرب وأصبتم بالإعاقة في سبيل الله إنكم منتصرون ، إنكم في نظر الإسلام منتصرون ، إنكم عند الله تبارك وتعالى جيوشٌ منتصرة . جعلكم الله من جنود إمام الزمان ( عج ) وأعطاكم أجر من جاهد مع رسول الله ( ص ) فإنكم لا تختلفون عنهم ، فالذي شرفهم وكرمهم الخدمات التي قدموها للإسلام ولرسول الإسلام ، وها أنتم تقدمون نفس هذه الخدمات ولهذا فأنتم لا تختلفون عن الذين حاربوا مع الرسول فيغزواته وسقطوا شهداء أو معاقين ، لأنكم مثلهم ؛ تضحون في سبيل الله والرسول والإسلام . إنكم أنتم المنتصرون حتى لو استشهد أصدقاؤكم وأصبحتم معاقين ، فإن البلاد التي يهب جميع أبنائها - على إختلاف فئاتهم - للتضحية والدفاع عنها بهذا الشكل ، هي بلاد منتصرة . نسأل الله أن يتفضل عليكم بالسلامة والأجر ، وعلينا بالوعي حتى لا نغفل عن عيادتكم وزيارتكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته