تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
العرب والعجم يريدون العيش تحت راية التوحيد وفي ظل دولة الإسلام ورسول الإسلام ( ص ) والجمهورية الإسلامية إنما تسعى لتطبيق ما أمر به القرآن ، وما أمر به رسول الإسلام ( ص ) ، في كل البلدان وفي مقدمتها إيران ، تريد أن تفهم العالم بأسره أن بناء الإسلام قائم على أساس الأخوة والوحدة والمساواة ، وأن جميع المسلمين يد واحدة على من سواهم . تريد أن تفهم جميع الشعوب أن الإسلام دين الوحدة ، دين الأخوة ، دين العدل والمساواة ، ولا فرق فيه بين جميع أفراده إلا بالتقوى واتباع أحكام الإسلام . لقد أثبت حزب البعث في العراق وكذلك رأسه غير المسلم عفلق ، أن القضية المطروحة ليست قضية العرب والعروبة والأمة العربية ، وإنما القضية المطروحة هي قضية إرادة القوى الكبرى ، وأن على جميع شعوبنا أن تبقى خاضعة لسلطتها وسيطرتها ، وإنه لخيال طفولي حالم ما تصوره صدام من أنه سيستولي على إيران خلال أسبوع واحد . إنه لم يستطع في أسبوع أن يستولي على خوزستان ، وهي جزءٌ من إيران . وما حصد إلا الذل والفضيحة والعار بين جميع المسلمين وجميع مستضعفي العالم ، وهو الآن في حالة من الجنون والعصبية ويبحث عن تحقيق أي نصر حتى وإن كان نسبياً . الإعراب عن المواساة مع المنكوبين من الشعب لقد هبَّ إخواننا الغيارى في مختلف مناطق الجنوب والغرب ، وخصوصاً خوزستان وضواحيها ، للذود عن حياض وطنهم وديارهم ووقفوا وقفة شجاعة في وجه هذا الشخص المدعي للإسلام وما هو بمسلم ، ومدعي العروبة والدفاع عنها وما هو بعربي . لقد هبّوا ووجّهوا له ضربات موجعة حطمت كبرياءه ، وإن شاء الله عمّا قريب سيُردى في نار جهنم وبئس المصير . إننا نشارك جميع أهلنا وإخواننا ، في المناطق الجنوبية والغربية ، آلامهم ومصائبهم في سوسنكرد ، في الأهواز وفي مختلف نواحي خوزستان والمناطق الغربية ، إننا نعلن عن تضامننا وتعاطفنا معكم جميعاً مع جميع الكردستانيين ، مع جميع الأهوازيين والخوزستانيين ، مع جميع أهالي سوسنكرد ودشت آزادكان ، لا سيما السادة الذين تجشموا عناء القدوم إلى هنا من تلك المناطق ، ونقول لكم : إن آلامكم هي آلامنا ومصائبكم هي مصائبنا ومصائب الإسلام