تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بين المسلمين تحت عناوين القومية والطائفية والعرقية ، هم جندٌ للشيطان وأعوان للقوى الكبرى والمعادين للإسلام والقرآن . الدفاع عن العرب وافتضاح أمر حزب البعث الحمد لله أن نظام البعث الكافر في العراق ، مدعي العروبة والدفاع عن العرب والأمة العربية ، الحمد لله على فضحه نفسه بنفسه فما فعله بإخواننا العرب في خوزستان ، وما إرتكبه من مجازر وفظائع بحقهم ، فاق بكثير عن الذي فعله بغيرهم من إخوانهم العجم ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى زيف ادعاءاته وتغنيه باسم العروبة والدفاع عنها ، فلو كان هذا الرجل الفاسق والكافر « 1 » صادقاً حقاً ، فلماذا أعمل القتل فيهم ، وبطش بهم ، ولم تأخذه الرحمة بنسائهم وصغارهم أو حتى شيوخهم ؟ ألم يكن هؤلاء عرباً ؟ فأين ذهبت غيرته العربية وادعاءاته بأنه حارس الأمة العربية وحاميها ؟ لكن حقيقة الأمر غير ذلك ، والمسألة ليست مسألة العرب والعروبة وإنما مسألة العبودية للقوى الكبرى . وإلا لماذا يريد إنقاذ العرب وحمايتهم ؟ أيريد إنقاذهم وتحريرهم من الإسلام ؟ ! فمنذ سنوات طويلة وعرب إيران وغيرهم من القوميات في إيران ، خاضعون لسلطة القوى الشيطانية الكبرى ويتجرعون الألم والعذاب والقهر من خلال حكومة بهلوي الفاسدة ، وبعد أن انتفضت الأمة وثارت - عربها وعجمها وكردها . . . - وقضت على هذا النظام الفاسد وألقت بجلاوزته في نار جهنم ، انضوت جميع الأمة بمختلف شرائحها وفئاتها تحت راية الإسلام والجمهورية الإسلامية والذي يعيش في ظل الإسلام والجمهورية الإسلامية وتحت راية لا إله إلّا الله ، كيف له أن يعاني أو يتعذب . لكن المنحرفين من عبيد الأجانب يريدون أن يزرعوا الفرقة بين الإخوان ويثيروا العداوة والخلاف بين أبناء هذا البلد المسلم ، الذي يعيش في ظله العرب والعجم والفرس وغير الفرس جنباً إلى جنب ، متآخين ، متحابين ليشغلوا المسلمين بعضهم ببعض ، فيخلوا لهم الجو لسرقة ونهب كل ما يملكونه ، وليدوسوا الإسلام بأقدامهم . لقد برهن حزب البعث العراقي الكريه على أنه ليس ناصراً لا للعراق ولا للعرب ، وإنما هو مجرد عبد وعميل للقوى الكبرى ، وهذا ما يفسر قمعه واضطهاده لشعبه في الداخل ، وقتله وسجنه للكثير من العلماء الكبار ، مع أنهم عرب . فالشعب العراقي شعب عربي ومع هذا لم يسلم من البطش والقمع ، فالمسألة إذاً ليست مسألة عرب وعجم ، وإنما شيء آخر . إن
هامش
( 1 ) الرئيس العراقي السابق صدام حسين .