تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عليه سابقاً . فليذهب هؤلاء الأفراد الذين عينتموهم إلى حيث تقع هكذا أمور ليحققوا في الأمر والشكاوى التي تصلهم من الناس . افتحوا مكاتب للشكاوى ، وحاولوا أن تتعقبوا الشكاوى وتتعرفوا على مصادرها ، وتتحققوا من مدى صحتها وزيفها ، كما أن عليكم إفهام الناس بحقيقة ما يجري والخطط المحاكة لهذا الغرض ، وأن تحثوهم على التعاون معكم وإخبار اللجان التي شكلتموها عن كل حالة يتأكدون من ضلوعها في أعمال تخريب لتقوم هذه اللجان بوظيفتها حياله . فنحن لو جلسنا واكتفينا بالتفرج ، ونسمح لهكذا أعمال مخالفة للشرع تقع في البلاد ، فهذا معناه أننا نقوم بأيدينا بتحويل الجمهورية الإسلامية إلى جمهورية غير إسلامية . نحن نريد جمهورية إسلامية تطبق فيها أحكام الإسلام في كل مكان ، لا أن تأتينا الشكاوى من كل حدب وصوب ، بأن هؤلاء يعملون على خلاف الإسلام والشرع ، وأن القاضي الفلاني أصدر حكماً خلافاً للشرع ، وأن الشخص الفلاني المسؤول عن تقسيم الأراضي راح يعتدي على أراضي الناس وبساتينهم وأن الموظف الفلاني يسرق والآخر يرتشي . . . ، هذه الأمور يجب متابعتها ، لئلا يأتي يوم تستيقظون فيه على صرخات الجماهير الغاضبة ، بأن لا شيء في هذه البلاد إسلامي ، وأن هذه الدولة ومجلسها ومحاكمها وجميع مؤسساتها ليست إسلامية ، فيقوم الشعب ضدكم ، وعندها أنا نفسي سأوافقه على ذلك . وحدة الشيعة والسنة من البركات العظيمة للثورة نسأل الله تعالى أن يوفقكم ، ويجعل هذه الاجتماعات التي تقيمونها أكثر احتشاداً وحضوراً إن شاء الله ، فإن لهذه التجمعات آثاراً وبركات كبيرة ، وإن لم يكن للجمهورية الإسلامية بركات غير هذه البركة لكفت ، وهي أنها استطاعت أن تجمعنا وإخواننا من أهل السنة وعلمائهم الأفاضل في مكان واحد ، لنخطط ونعمل سوية من أجل الإسلام وإعلاء كلمته ، فعلينا جمعياً أن نحفظ هذه الوحدة ، ونكون على حذر من حملات الدعاية المغرضة التي نجحت على مرّ التاريخ بزرع الفرقة بين الإخوة ، ففصلت أهل السنّة عنّا ، وفصلتنا عنهم . علينا أن نتنبّه لهذه المسائل ، ونعيش الأخوّة الصادقة فيما بيننا ولا نسمح للآخرين بأن يأتوا ويسلبونا كل ما عندنا ، ونحن منشغلون بالتنازع والتصارع على مسائل لا يجدر بنا أن نتنازع عليها ، على أي حال ؛ علينا أن نقيم صلاة الجمعة والجماعات على أفضل ما يكون ، وأن نزيد من اهتمامنا بها . وعلى الشعب أن يضاعف من حضوره وتعظيمه لهذه العبادات المهمة ، وعلى الخطباء أن يوعوا الناس في خطبهم ويدعوهم إلى فعل الخير والصلاح ، وينبهونهم إلى الخطط والمؤامرات التي تحاك من حولهم والتي تستهدف محو الإسلام والقضاء عليه ، أيقظوهم عسى أن نوفق - إن شاء الله - للوصول إلى تلك المرحلة ، التي