تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أريد تأخيرها ، بأننا عاهدنا أنفسنا على أن لا ننقل طائفتين ، الفاجرات ، ورجال الدين . فقد استطاع هؤلاء ، تلويث الجو العام بسمومهم لدرجة أن أحد الشعراء ، ولا بد أنكم قد سمعتم ما قاله ؛ قال : « ما دام في هذه البلاد المعمّم والقاجار ، فأين لنا أن نذهب بهذا العار » . هذا ما قاله هذا الخبيث الملحد « 1 » في شعره . أمروا الشعراء أن يقولوا شعراً ، وأقاموا أنواع المجالس والمحافل ، وبلّغوا وروّجوا ولم يتركوا وسيلة أو أسلوباً يستطيعونه إلا فعلوه ، من أجل إسقاط رجال الدين والمتدينين ، لكن هدفهم الأصلي كان القضاء على الإسلام ، فقد أدرك هؤلاء ، بأن الإسلام ما دام قوياً في بلدٍ ما ، فلن يتمكنوا من إحكام السيطرة عليه كما يريدون ، لذا عليهم أن يقضوا على الإسلام وجميع مظاهره وأحكامه حتى ينجحوا في الوصول إلى أهدافهم ، ولهذا راحوا يدرسون أي الأشياء تخدم الإسلام أكثر ، وأيّها تحافظ عليه وتقوّيه وتعززه أكثر ، فضربوها ، وأي من أحكام الإسلام الرائجة بين الناس أكثر ويتمسك بها الناس أكثر ، فأمعنوا في القضاء عليها أكثر . اليقظة مقابل خطط الأجانب علينا أن نتنبّه لهذا الأمر ، وهو أن لا نظن بأن جميع مسائل ومشاكل إيران قد انقضت وانتهت ، كلّا أبداً ، فمسائلها الثقافية والكثير من المسائل الأخرى ، لم تنته بعد . فعليكم أن لا تخافوا مما ترتكبه الحكومة العراقية الغاصبة من إنتهاكات ، وإنما عليكم أن تخافوا من تلك الخطط والمؤامرات التي كانت تحاك قبل الثورة زمن رضاخان ومحمّد رضاخان ، أن تخافوا من أن تزداد أكثر الآن ، لقد وجد هؤلاء ومن خلال دراساتهم وتحليلاتهم العلمية أن أخطر ما يمكن أن يهدد مصالحهم ومشاريعهم في المنطقة ، ويقف حجر عثرة في طريق تحقيق أهدافهم ومآربهم ، هو الإسلام ومظاهره واتساع رقعة امتدادهما وتحوّلت مخاوفهم إلى يقين عيني ، بعد ما تلقوا هذه الصفعة الموجعة على يد الثورة الإسلامية في إيران ، وشاهدوا قوة الإسلام بأعينهم من خلالها ، فراحوا يُعيدون حساباتهم بدقة أكثر ، ويقولون : إن في هذا العالم ما يزيد على المليار مسلم ، وقد استطاع ثلاثون مليوناً منهم أو يزيدون أن يفعلوا بنا ما فعلوه ، فماذا سيحل بنا لو أن هؤلاء المليار مسلم أصبحوا جميعاً مثل إيران ؟ وما الذي يمكننا فعله عند ذلك ؟ لذا فإن خططهم ومشاريعهم الراهنة والمستقبلية ، سوف تكون أشد وأكثر دقة ، ولهذا علينا أن نفتح أعيننا وآذاننا أكثر من السابق . وإنكم
هامش
( 1 ) ميرزاده عشقي .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 252 | السيد الخميني