ستنتصرون وستدحرون جنود إبليس مفضوحين مخذولين . وأنت أيتها القوات المسلحة المرابطة في خوزستان على خطوط التماس مع العدو ، حافظي على يقظتك وانسجامك ووحدتك ، والتزمي بأوامر مجلس الدفاع الأعلى ، ولا تسمحي للاختلاف والتفرقة أن تدب في صفوفك ، لتشملك النصرة الإلهية وتخرجي من ساحات الوغى مرفوعة الرأس منتصرة . وإني أطلب :
أولا : من الشعب الإيراني أن يتهيأ وأن يكون على أهبة الاستعداد ، فيهيئ نفسه ويجهز سلاحه ، حتى إذا ما اضطررنا لإعلان التعبئة العامة والجهاد العام أن يكون جاهزاً للإلتحاق فوراً بساحات الحرب للدفاع عن دينه وبلده المسلم .
ثانياً : أحذر القوات العسكرية من التقاعس أو التباطؤ في تسليم المقاتلين ، سواء كانوا من القوات المسلحة أو الشباب المتطوعين ما يحتاجون إليه من العتاد العسكري ، فإن أي تساهل في ذلك غير جائز وأطالب المجلس الأعلى للدفاع بأن يطلعني يوماً بيوم على آخر أوضاع الجبهات ، وإذا ما احتاج إلى مزيدٍ من القوات فليعلم إلى أنّ البلاد مليئة بالشباب المتحمس والمستعد للجهاد ، وعلى القيادات العسكرية أن لا تتوانى في تجهيز المتطوعين للذهاب إلى الحرب وإرسالهم إلى الجبهات ، وأن تعزز من قدرات قواتنا البرية بدعمها بما تحتاج إليه من أسلحة خفيفة وثقيلة ، وأن يعلموا أن التساهل في هذا الأمر من الذنوب التي لا يغفرها الله والشعب لهم .
وأطمئن جميع التيارات أن النصر حليف الإسلام والدولة الإسلامية ، وإن الخسران والخذلان سيكون من نصيب أعدائكم .
أسأل الله تعالى الرحمة لشهدائنا الأعزاء الذين قدّموا أرواحهم فداءً للإسلام فنالوا بذلك منزلة القرب ليتنعموا بالسعادة الأبدية والرحمة الواسعة والعزة الدائمة ، كما أقدّم تبريكي وعزائي لذويهم وعائلاتهم .
إنكم أيها الشهداء الأوفياء أديتم ما عليكم من دين تجاه ربكم ودينكم ، وعلمتمونا طريق التضحية والفداء ، ألحقنا الله بكم ولم يحرمنا من فيض أنواركم .
وفي الختام أعيد وأؤكد أن الصمود والإصرار على هذا الأمر المصيري فيه عزتنا وعزة شبابنا .
أسأل الله تعالى النصر للمجاهدين في سبيله ، والعزة والعظمة للإسلام والمسلمين . والسلام على من اتبع الهدى .
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 211
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١١