تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
تعلم جيداً بأن هذا اللعين يعتدي على دولة مسلمة ، بدون أي مبرر أو حجّة مسوّغة لذلك . ففي أي مكان من العالم علينا أن نطرح مشاكلنا الإسلامية ونحلها ؟ وفي أي محفلٍ يجب على مسلمي العالم أن يحلّو مشاكلهم ؟ في المحافل الدولية صنيعة الدول الكبرى ؟ ! أم في تلك المحافل المقامة باسم الإسلام وما هي من الإسلام في شيء ؟ إلى أي جهةٍ يتوجب على إيران أن تتقدم بشكواها ؟ هذه الأمة التي تتعرض للإعتداء والهجوم غير المبرر ، مع من عليها أن تناقش هذا الموضوع ؟ مع أي دولة عليها أن تطرح هذه المسألة ؟ لذا يجب على الدول الإسلامية وبنص القرآن أن تقاتل حكومة العراق حتى تردها عن بغيها وتفيء إلى أمر الله . نعم ؛ لقد ظنّ صدام بأنه يقاتل بلداً ضعيفاً يعيش في حالة من الفوضى ومعزول سياسياً ومحاصر اقتصادياً ، لذا فسيكون لقمة سائغة سهلة المنال لا سيما وأن جيشه يعيش حالة من عدم النظم ويفتقر للعتاد والتجهيزات الحربية ، على هذه الأوهام شن هذا الجاهل حربه ، بل أبعد من ذلك حيث كان يظن بأنه وخلال بضع ساعات سيقتحم طهران ويستولي عليها . ولكن هذا الغافل عن الله ، لم يخطر بباله يوماً أننا نمتلك أمة قوية متحدة منسجمة ، تستمد وحدتها وقوتها من ايمانها بربها وإسلامها ، الذي جعلها تتغلب على جميع العقبات التي واجهتها . فهؤلاء لا يفكرون ولا يتأملون الأمور جيداً ، ألم يرَ هؤلاء كيف استطاع شعبنا المسلح بقوة الإيمان والإصرار والعقيدة أن يحطم عرش الشاه البائد رغم كل قوته ودعم قوى الشرّ الكبرى له ؟ إن هذا الأحمق لم يستطع أن يتصور أن الشعب الإيراني ودون الإتكاء على الغرب أو الشرق استطاع أن يطيح بنظام الشاه ويقطع أيدي الطامعين من القوى الكبرى عن بلاده ، إنه غافل عن هذه الحقائق لأنه مختل عقلياً ، فإني من الأيام الأولى لتولي هذا الشخص مقاليد الأمور ، قلت لبعض الإخوة إن هذا الشخص خطير ، ومصاب بخلل في عقله ، فهو مجنون ، وإن أعصابه لم تعد تعمل بشكل طبيعي ، وإن ما نشهده اليوم يؤكد هذا الأمر بجلاء . إيران ليست معزولة دولياً من المؤسف أن يظن البعض بأننا عزلنا أنفسنا عالمياً جرّاء مخالفتنا لأمريكا ، بل أمريكا هي المعزولة ، وإن الميزان في ذلك هي الشعوب . ارفعوا حرابكم عن رقاب شعوبكم ، واسمحوا لها بالتعبير عن رأيها بحرية ، لنرى من المعزول منّا ، فالآن ورغم القمع والكبت المطبق على الشعب العراقي في الداخل إلا أنه معنا ، وإن شاء الله عما قريب سيشهد العراق انفجاراً شبيهاً