أيديها عن العبث في مقدّراته وثرواته ، تسعى الآن جاهدة لإشعال نار الحرب بين الإخوان لتستعيد بذلك سيطرتها على المنطقة وثرواتها الغنية وتستأنف من جديد نهبها وسلبها لخيراتها ، وأنت أيها الجيش العراقي أصبحت لعبة بيد أزلام وعملاء مصاصي دماء الشعوب من القوى الكبرى ، وإنك تعرف حقيقة حزب البعث الكافر أكثر منّا ، وشاهدت جرائم وفظائع صدّام عن قرب حتى أنك نفسك لن تكون في منأى عن شرّه ، ورأيتم بأم أعينكم كيف يعدم هذا السفّاك وبشكل فظيع حتى أقرب المقرّبين له لمجرد الاحتمال أو الشبهة ، فإلى متى تحمل هذا الأسر والذل ؟
وإلى متى تشهدون قتل شبابكم ونهب ثرواتكم وهدر كرامتكم وأنتم جالسون ؟ إنهضوا أيها الغيارى ، إنهضوا وحطّموا هذا الحزب المجرم ، وارموا بصدام وجلاوزته في نار جهنم ، وأقيموا مع شعبكم دولة إسلامية إنسانية ولا تفوّتوا الفرصة ، واعلموا أنكم إذا ما قمتم للّه فإنّ الله سيكون معكم ويؤيدكم وينصركم كما كان مع الشعب الإيراني في قيامه وثورته ولا يزال .
وأنت أيها الشعب العراقي الشريف المظلوم الذي شاهد ولا يزال يشاهد الجرائم اليومية التي يرتكبها هذا الحزب وقادته .
إعلم أنّ هؤلاء المجرمين العبيد للأجانب إن سنحت لهم الفرصة فلن يمضي وقت طويل حتى يجروا بلادك وثقافتك الإسلامية نحو الكفر ويقضوا على جميع مظاهر الإسلام فيها ، وينهبوا ثرواتها ويقدموها رخيصة لأسيادهم من مصاصي دماء الشعوب . ففوّتوا على هذا الحزب الكافر الفرصة وإلا أباد جميع مقدساتكم ومراقد أئمتكم وعلمائكم سنيّة كانت أم شيعية فإنهم يعتبرون الإسلام العدو الأساسي لهم ، لأنه يتعارض مع أهدافهم ومصالحهم وأهوائهم النفسية ، فعفلق وأتباعه لا يدينون بأي دين ، فاصحوا على أنفسكم ، ولا يغرنّكم خداع صدّام ومكره ، فصلاته في مرقد سيد الشهداء ( ع ) كصلاة محمد رضا في مرقد الإمام الرضا ( ع ) .
إن هذه الحرب فرصتكم لتحطّموا السكوت وتنهضوا وتعاقبوا أعداء القرآن والإسلام على أعمالهم . أيها الشباب الجامعي ، أيها الطلاب الأعزاء ، أنقذوا بلادكم وإسلامكم وأمتكم ، وقوموا بشجاعة ، فإنّ الفرج قريب وإن حزب الله هم الغالبون وحزب الشيطان هم المدحورون .
وأنتم يا عشائر دجلة والفرات الشجعان ، لا تضيّعوا الفرصة ، وانهضوا نهوض الأبطال وحطموا أعداء دينك ووطنك الغالي ، وأدوا دينكم تجاه الإسلام والقرآن ، فإنكم بتفويتكم هذه الفرصة ستجرّون على أنفسكم مصائب وويلات لا قبل لكم بها .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 208
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٨