وينادي بالإسلام ، فماذا تريدون منه ؟ كان علينا ان نبذل جهداً لنكشف النقاب للناس عن الوجه الآخر لهؤلاء الاشخاص . فهذا ليس إلّا أحد الوجهين الوجه الذي يتحدث باسم القرآن وباسم الله وباسم نهج البلاغة ، ان المناداة بهذه الأسماء في الساحة يعد خطراً . إذا ما نجحنا في إماطة اللثام عن الوجه الثاني لهذه المجموعات ، وكشف الوجه الثاني لأمثال محمد رضا للشعب ، فعندها نكون قد انتصرنا وهذا ما تحقق في قضية محمد رضا فقد كشف عن وجهه الثاني المجهول .
في كل قضية نعيشها نجد ان علماء الدين كانوا المستهدفين دوماً . بدوره محمد رضا كان يصفهم في خطاباته بأنهم رجعيون ويصفهم بالقول : ( انهم عملاء الرجعية ) . حتى أنهم كانوا يقولون ( انهم عملاء الإنجليز ) هذه القضية سمعتها بنفسي ، عندما كنت جالساً يوماً في سيارة بطهران ، كنا ثلاثة معممين سمعت أحدهم قال للآخر : لم أشاهد هذه النماذج منذ فترة ، انهم صنائع الإنجليز ، تم اعدادهم في النجف وقم ليفعلوا ما يفعلوا بشعبنا . لقد كنا عملاء للإنجليز ورجعيين ! والآن أيضاً نحن رجعيون ! الآن أيضاً علماؤنا رجعيون ! وأولئك هم المثقفون !
إن من وقف بوجه رضا خان طيلة الفترة التي برز فيها ومرر انقلابه وحتى نهاية عهده ، هم هؤلاء الرجعيون هؤلاء العلماء الرجعيون ، هؤلاء هم الذين انتفضوا ضده ، هؤلاء هم الذين بادروا إلى تنوير المواطنين وسعوا إلى كشف الحقائق للشعب . فقد تلقت تلك القوى صفعة من هذه الشريحة ولذا يحاولون زرع حاجز بينهم وبين الشعب . لقد عزلوا في السابق الجامعيين واليوم يريدون أن يعزلوا الشعب عن هذه الشريحة ليتسنى لهم فعل ما يحلو لهم ، ولكي لا يجدوا معارضاً يعارضهم ويستنهض وراءه مجموعة من المعارضين .
ضرورة الكشف عن هوية العناصر المندسة
ينبغي لي أن أكشف عن قضية لكافة أبناء الشعب وجميع علماء الدين في إيران وهي إنني أخشى أن يتمكن بعض المعممين ( المتلبسين بلباس الدين ) ممن تغلغلوا في أوساط علماء الدين ويمارسون الهدم والتخريب ، أخشى أن ينجح بعضهم ممن وصل إلى منصب مهم ، في تشويه صورة الإسلام . أنا أوصي علماء الدين في إيران بان يبادروا إلى إسقاط الأقنعة عن وجوه هؤلاء الذين تمكنوا من التغلغل إلى داخل اللجان الشعبية وغيرها من المراكز ، وفضحهم امام الجماهير ، انهم لا يمتون إلينا بأية صلة . أحياناً نسمع عن تشكيل لجنة باسم لجنة الإمام للإغاثة في كافة انحاء إيران . ولكن من هو هذا الإمام الذي جرى تشكيل لجان باسمه ؟ ما حجم المعلومات التي يملكها عن ذلك ؟ اننا لم نكن على اطلاع بذلك . لقد بادر كل حسب رغبته إلى أداء عمل باسم فلان أو فلان .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 374
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٤