هؤلاء كانوا خدماً في بلاط محمد رضا إبان حكمه ، واليوم انقلبوا إلى أعداء محمد رضا ، أليس هذا تناقضاً ؟ هذا التناقض لكي نتصور انهم إسلاميون ، ليخدعوني ويخدعوكم ونتصور انهم إسلاميون ، أو لكي نلزم جانب الحياد امامهم أو نؤيدهم . استطاعوا أن يخدعوا شبابنا الطاهر النزية من خلال دعايتهم الإعلامية التي يحسنون أداءها جيداً . على هذا الشعب الذي يتحلى باليقظة أن لا ينخدع بهؤلاء الذين يزعمون بأنهم حريصون على الإسلام . راقبوا طبيعة اعمالهم ، لاحظوا هؤلاء الذين يتحدّثون باسم الإسلام ! هل يصدقون قولهم بالعمل من اجله ، أم هي خنادق يحاولون من خلالها القضاء على الإسلام باسم الإسلام . قُطاع الطرق أيضاً ربما يتلبسون لباس الإسلام ولكنهم يسرقون .
لا ينبغي أن تخدعنا المسميات ، لا بد أن نرى ماذا يفعلون ، لا بد ان نرى ماضي هؤلاء الأشخاص ، أن نرى مضامين الكتب التي تصدر عنهم ، ونلاحظ الدعاية التي يطلقونها . فمجرد ان يقول انا مسلم والادعاء وحده لا يكفي فالجميع الآن يقولون نحن اسلاميون ، والجميع يقول نحن ثوريون . فلا يوجد من يقول أنا لست ثورياً ، فالكل يقول أنا صنعت الثورة . ان هذا الشعب المسكين ، هذا الشعب العملاق ، هذا الشعب الذي نزل إلى الشارع بيد عزلاء ، ولوح بقبضاته ، وسجل رفضه ومعارضته للنظام المقبور ، ووقف بوجه كل القوى العظمى ، وأوصل الركب إلى ما هو عليه الآن ، والآن يأتي شخص ويقول أنا قائدكم . خسأت وكذبت . أو يقول آخر : إننا نحن الذين قمنا بهذا العمل . ولكن اين عملت وجاهدت ؟ إذا ما قتلوا سارقاً من عشيرتكم في مكان ما ، هل تصبح أنت حينها ثورياً ؟ ! لا بد أن نرى ماذا تفعل هذه الفئات التي انطلقت في هذا البلد وأخذت تمارس اعمالًا تخريبية ، وللأسف ان بعض الأشخاص لا يفهمون هذه القضايا ، فتجدهم أحيانا يؤيدوهم أو قد يقولون ما يستغلونه كتأييد لهم . انهم يخدعون الجميع . فقد حاولوا خداعي . عندما كنت في النجف ، جاؤوا ليخدعوني . بعض هؤلاء السادة الذين كانوا يدعون انهم إسلاميون جاؤوا إلى النجف ، [ أحدهم ] بقي بضعة وعشرين يوما حتى سمحت له بأن يقول ما يريد ، كان يتصور انه يستطيع إغفالي - - وللأسف أن بعض السادة في إيران كانوا قد اغتروا بهم - - رحمهم الله انهم أيضاً استُغفلوا - - وأعطوهم ورقة توصية . بعض السادة المحترمين ، بعض العلماء ، هؤلاء أيضاً كانوا كتبوا توصيات تؤكد أنهم فتية « 1 » - - قضية أصحاب الكهف - - لقد استمعت لحديثهم لأرى ماذا يقولون . كل حديثهم كان من القرآن ونهج البلاغة .
أتذكر قصة وقعت احداثها في همدان . في زمن المرحوم السيد عبد المجيد الهمداني فيما يبدو ، حيث جاءه أحد اليهود واعتنق الإسلام . ووجد بعد فترة ان هذا اليهودي مندك في
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما ورد في الآية 13 من سورة الكهف .