تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولكن قد يوجد بين منتسبي جهاد البناء من يعملون خلافاً لموازين القانون الاسلامي وخلافاً للمقرارات الحكومية والإسلامية ، يرتكبون اعمالًا تثير سخط الناس واحتجاجهم ويدفعهم إلى القول بأن جهاد البناء بات وبالًا علينا . اليوم جاءني أحد علماء مدينة مشهد وخاطبني بالقول : ميز بين الصالح والفاسد ، اعرف المفسد من المصلح . ضرورة تحلّي الشعب اليقظة حيال المندسين والمنافقين انتبهوا إلى من يرتكب المخالفات باسم الاسلام ، إلى من يمارس اعمالًا تخريبية باسم الإسلام ، بادروا إلى طرده حتى لو كان يعتمر العمامة ، فليبادر العلماء إلى طرده ، وان كان مندساً في أوساط حرس الثورة فليبادر إلى طرده حراس الثورة المسلحون بالإسلام ويتحملون مختلف الصعاب ، وان كان مندساً في أوساط الجيش ، فليطرده منتسبو الجيش ، وان كان في أوساط قوات الدرك فليطرده منتسبو الدرك ، وان كان في السوق ( البازار ) فليطرده الكسبة ، وان كان في المعامل فليطرد من هناك أيضاً . انهم متى ما حاولوا التغلغل أو الافساد يعملون ذلك باسم الإسلام وهذا ما يشكل خطراً على نهضتكم . يحاولون القضاء على الإسلام باسم الإسلام . يحاولون اعطاء صورة مشوهة عن الإسلام في أوساط أبناء شعبنا . انها جريمة كبيرة يحاولون ارتكابها . وإذا التزمنا الصمت فإننا نكون قد ارتكبنا اثماً وذنباً . علينا ان نفضح ذلك وعليكم ان تتخذوا التدابير اللازمة . اعلموا ان من يحاول القيام باعمال تخريبية باسم الإسلام أو ان يقترف عملًا قبيحاً مخالفاً للإسلام ، اعلموا انهم ليسوا بمسلمين ، انهم أعداء الإسلام وأعداء الثورة تمكنوا من أن يندسوا في أوساطكم . على أبناء شعبنا ان يتحلوا باليقظة في كل مكان ، والآن نحن بحاجة إلى اليقظة أكثر من السابق . في السابق كان المواطنون يعرفون من يعارض الإسلام . فالجماهير كانت تعرف ماهية مديرية الامن وتقول عنها انها مخالفة للشعب والاسلام أي ان أبناء الشعب كانوا مطلعين على ذلك . الجماهير كانت واقفة أيضاً على حقيقة هؤلاء الساسة وجاهدت ضدهم لأنها كانت تعرفهم ، فالجهاد ضدهم كان سهلًا . ولكن المنافقين أسوأ من الكفار فهم يتظاهرون بالإسلام ويعملون ضده ويحاولون العمل ضد الاسلام ، ولذلك نجد في القرآن ان الحديث في تكذيبهم أكثر من الآخرين . في القرآن سورة المنافقين أطول من سورة الكافرين . سورة المنافقين تتحدث عن المنافقين فهي تبدأ بالحديث عن أوصافهم . فالأسلام كان يعاني دوماً من أمثال هذه الشريحة . إذ كانوا بكثرة في الصدر الأول للإسلام ، وكانوا كثراً في عهد حكم أمير المؤمنين سلام الله عليه . في عهد النبي الأكرم ( ص ) كانوا كثيرين ، وهكذا على مر التاريخ . الإسلام عانى من مثل هذه الفتن وعانى من أشخاص