الضربة القاصمة هي إعادة الأمور إلى سابق عهدها ولكن بصورة أخرى . طبعاً ليس بإعادة الشاه وما أشبه ذلك . كلا انهم لا يفكرون كذلك . انهم يريدون اقصاء الإسلام فقط وليكن ما يكن بعد ذلك . الآن أيضاً نجد هذه الشرائح والبعض من هؤلاء المثقفين يدعونَ إلى أن يكون هذا المجلس مجلساً وطنياً . مجلس الشورى الوطني ، لأن اسمه في الدستور كان وطنياً . انهم يخشون اسم الاسلام ، لا يريدون أن يكون المجلس اسلامياً ويحمل اسم مجلس الشورى الاسلامي . انهم لا يتطلعون لان يكون وطنياً ولكن لا يريدون ان يكون إسلامياً ، في حين أنه لا يوجد في الدستور مادة تنص على اسم ( مجلس الشورى الوطني ) لا يوجد في الدستور هذا الشيء مطلقاً . نعم من باب أنه ينبغي ان يطلقوا اسماً على ذلك فسموه ( مجلس الشورى الوطني ) ولكنهم لم يصادقوا على قرار بان يكون ( مجلس الشورى الوطني ) ، وعلى سبيل المثال يتناول مجلس الشورى أموراً تتعلق ب - - ( مجلس الشيوخ ) فهذا لا يعني أن قانوننا الاسلامي يريد ايجاد مجلس الشيوخ . فهذا اسم كان متعارفاً ذلك الوقت ، والآن ينبغي ان يكون مجلس الشورى الإسلامي . انهم يخافون حتى من اسم الإسلام وهذا ما يدفعهم إلى التركيز على الروح القومية . عملهم هذا لا يأتي من باب الصدفة ولكن كلما أردتم ان تفعلوا شيئاً تجدهم يجتمعون ليعبثوا بكل شيء .
انهم يصرفون الانظار عن حقيقة ما يجري . انهم يريدون ان يصرفوا الشعب عن هذا النهج الذي اختطه إلى نهج آخر ؛ أي نهج كان . ولهذا يثيرون فتنة في مكان ما ليستقطبوا انظار المواطنين ولو لمدة شهر لعلهم يتمكنوا من القيام بعمل خلال هذا الشهر .
تشخيص أعداء الإسلام من خلال ممارساتهم
عليكم أن تنتبهوا ، ينبغي ان تعرفوا عدوكم . فإذا لم تعرفوه لا تستطيعون التصدي له . اعداؤكم هم أولئك الذين قاطعوا منذ اليوم الأول لانتصار الثورة ، التصويت لصالح الجمهورية الإسلامية ، أو قاموا باحراق صناديق الاقتراع ، قاموا باحراق ما استطاعوا من صناديق الاقتراع . أولئك الذين قاطعوا الجمهورية الإسلامية جاؤوا اليوم يتظاهرون بأنهم أنصار الجمهورية الإسلامية . أولئك الذين احرقوا صناديق الاقتراع للتصويت لصالح الجمهورية الإسلامية جاؤوا اليوم ليكونوا انصاراً . هذه الحركة ليست النصرة والتأييد ، انها مكر وحيلة تلبست لباس النصرة . إنهم إذ يقولون اننا لا شأن لنا بالإسلام لأنهم يعلمون جيداً ان إيران الإسلام لن تسمح لهم بأن يفعلوا شيئاً . فهم لا حيلة لهم سوى ان يقولوا نحن اسلاميون أيضاً . ولكن علينا ان نراقب اعمالهم ونشاهد ماهية الفتن التي يثيرونها . فهم قد عملوا على إثارة الفوضى منذ البداية وحتى الآن ، هذه الفئات المعارضة التي اختارت كل واحدة اسماً لها ، تحاول دوماً إثارة الفوضى ليمنعوكم عن مواصلة السير على النهج الذي رسمتموه ، والسير على الصراط المستقيم الذي ينبغي ان تسلكوه ، والسير على النهج الذي اختاره لكم الله تبارك وتعالى .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 371
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧١