أوساطكم ويعرقلون عملكم أو يشكلون عصابة ويمنعونكم من العمل ، يجري تمويلهم من الخارج لإغراء بعض العمال الغافلين ليضربوا عن العمل ، بينما يقوم قسم آخر منهم بخلق متاعب في الحقل الزراعي ، أو يتغلغل آخرون في المجالات الأخرى ليثيروا الفوضى في البلاد من أقصاها إلى أقصاها . ويقومون باعمال في البلاد تحت يافطة أن هذا الشخص يملك منزلًا وهذا لديه ممتلكات ، فيهجمون عليه وينهبون منزله من دون أي مسوغ شرعي والهي . انهم امتدادات للنظام السابق ونحن غافلون عن ذلك . انهم لا يمكنهم ان يكفوا أيديهم عنا بهذه السرعة لأن لهم مصالحهم ، مصالحهم العظيمة ، سواء المادية أو غير المادية ؛ لان بلدنا في ظرف وموقع يحتاجه الجميع . لقد كان بلدنا جسراً لانتصار الأشرار والأجانب ، انهم لا يكفون أيديهم عنا بهذه السرعة .
اضطرابات العناصر العميلة تحت يافطة شعارات خادعة
لا ينبغي لنا ان نغفل بعد ان تحررنا ، ونساعد على إثارة الاضرابات والاحتجاجات ، علينا ان نلتفت إلى أن البلد الذي تحصل فيه ثورة لابد وأن تعترض طريقه الكثير من العراقيل . أنتم أيها السادة واقفون على ما جرى على الأقل في غضون السنوات الخمسين الماضية . انا أذكر كل ما جرى ، والقليل منكم يذكره ، وهذه الأعمال الأخيرة للشاه المخلوع التي تذكرونها أنتم أيضاً تحت يافطة الحضارة الكبرى ، وبذريعة أنه يريد أن يصنع من إيران يابان أو أمريكا ثانية في غضون سنتين أو ثلاث سنوات ، وبهذه الذريعة أفقد البلاد كل اعتبارها . قَدمها لأولئك الذين يريدون أن ينهبونها .
طبعاً من يريد ان يخرب لا يعلن أنني أريد ان أخرب ، بل يعلن انني محبّ لكم ، ونحن نضحي من اجلكم ، وهؤلاء العلماء رجعيون ويتحدثون بكلام لا أساس له ، أنصار الرأسمالية - - مثلًا - - لو صرح أحد بحقيقة الأمر امامه لافسد عليه عمله . لذا لابد لهم من القول إن علماء الدين رجعيون والعلماء كذا وكذا ونحن نريد ان نخدمكم .
يخلقون تلك الأوضاع في كردستان ، احياناً تجد أن جميع هذه الجماعات تعقد اللقاءات والاجتماعات في كردستان وترتكب هذه المفاسد . وعندما بدأ الهدوء يعود إلى كردستان نوعاً ما ، تجد انهم لا يستطيعون البقاء هناك ؛ لذا يشدون الرحال إلى بلوجستان ليقوموا بتخريب الأوضاع هناك . وإذا تحسنت الأوضاع في بلوجستان فإنهم سيلجؤون إلى العاصمة . فالعاصمة أفضل مكان للنشاطات ؛ لأنها منطقة واسعة . يأتون إلى العاصمة فيثيروا الفتن والفوضى باسم الإسلام وباسم القرآن ، لكي يسلبوا الاستقرار من هذا البلد .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 369
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٩