خطاب
التاريخ : 4 تير 1359 ه - . ش / 12 شعبان 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : الاضطرابات التي تثيرها الزُمر العميلة - يقظة الشعب حيال المؤامرات والفتن
الحاضرون : أعضاء النقابات الاسلامية للعمال في إيران ومنتسبو القطاع الصحي في الجيش
بسم الله الرحمن الرحيم
أن ادعى بخادم القوم أفضل من أن يُقال لي قائد الثورة
اشكر السادة الذين تجشموا عناء الحضور وقدموا إلى هنا للقائي ، سواء السادة العمال أو منتسبي الجيش أو سائر السادة .
أفضل أن يقال لي خادم الشعب بدلًا من قائدهم ، آمل ان نقف جميعاً سواء أنتم السادة العمال وسائر أصحابكم ، أو السادة منتسبو الجيش وكافة أصحابكم أو سائر قطاعات الشعب ، ان نقف جميعاً عند قضية جديرة بالاهتمام الا وهي كما تعلمون - - لا سيما أنتم العمال - - من هم الأشخاص والجهات التي حاولت منذ انتصار الثورة وحتى الآن الوقوف بوجه الثورة بشتى الطرق ومختلف السبل ، وجسدت بمجملها كافة اشكال العداء لهذه الثورة وللإسلام .
هذه المجموعات التي ظهرت وتشكلت بعد انتصار الثورة وتلبّست في بعض الأحيان بثوب الإسلام وأخذت تدعي التمسك بالإسلام أكثر منكم ، أو تدعي أحياناً أنها ثورية وتوحي بأنها أكثر ثورية منكم ، أو قد تعتبر نفسها من أركان الثورة ومؤسسيها . في حين أن انتصار الثورة تم على يد القطاعات المسحوقة لشعبنا من عمال وفلاحين وجامعيين ، وأنتم كلكم ساهمتم في صنع الانتصار إلى يومنا هذا . فيما كانوا هم يقفون موقف المتفرج سواء خارج البلد أو داخله ينتظرون لمن تكون الغلبة ، فان كانت للشاه المخلوع واتباعه ذهبوا إليه وطالبوه بالثمن وان كانت الغلبة لكم وللشعب لطالبوكم بالثمن تحت يافطات مختلفة طمعاً في الحصول على كل شيء حتى تحت يافطة شريحة العمال . وان يحاولوا تحت مسميات مختلفة اطفاء نور هذه الثورة والحؤول دون ان تؤتي أُكلها باعتبارها ثمرة أخرى يتطلع لها الإسلام ونبي الإسلام . إن عداءهم للإسلام إذا كان مبطنا في السابق فقد ظهر عداؤهم اليوم بشكل سافر وبنسبة مئة بالمئة لأنهم تضرروا بسبب الإسلام وتلقى اربابهم صفعة من الإسلام .