إثارة الاضطرابات والقلاقل على يد الزمر العميلة
إن هذه المجموعات المختلفة التي بدأت تظهر من الأرض كظهور الفطريات ، وكانت قبل هذا منتشرة في البلدان الأخرى وتتحين الفرص ، جاءت الآن إلى إيران لتحول دون نجاح هذه الثورة . أنه خطر يهدد ثورتنا ، لا بمعنى أنهم يملكون القدرة اللازمة للقيام بعمل ما وصولًا إلى احباط الثورة ، لكنهم يحاولون وضع العراقيل أمام مسيرة الثورة . لقد لاحظتم كيف اثاروا فتنة في كردستان . صحيح انهم نجحوا في خلق بعض المتاعب لكنهم فشلوا في عرقلة مسيرة الثورة . انهم اثاروا الفتن في طهران . انهم اعجزُ من أن يفعلوا شيئاً ولكن بإمكانهم إثارة الفتن . وكلما عقدت الهمم على انجاز عمل مهم واساسي نجد أن هذه الزمر المختلفة الموجودة الآن في إيران تعد لفتنة جديدة .
عندما تقرر ارساء دعائم الجمهورية الإسلامية على أساس آرائكم وآراء شعبنا ، بادروا إلى إثارة الفتن هنا وهناك ، فلما تم اتخاذ هذه الخطوة لم يهدأ لهم بال . فعملوا على إثارة الفتن في كل مرحلة تسيرون فيها خطوة نحو الامام . وعندما جرى تأسيس مجلس الشورى الاسلامي وبذلت المساعي في هذا المجال قاموا بإثارة الفتن أيضاً . إنهم يثيرون الفتن والقلاقل ويرفعون عقيرتهم ، يبادرون إلى ضرب الآخرين ويرفعون عقيرتهم بأنهم ظلموا ، لذا فهم يخططون ويعملون ليعرقلوكم عن العمل ، ويعرقلوا جمع حصاد الفلاحين . وفي ذات الوقت يرفعون عقيرتهم ويتمشدقون بأنهم يضحون من أجل الشعب .
معارضة الزمر العميلة للإصلاحات الثقافية
إن من يقفون إلى جانب الجمهورية الإسلامية يسعون إلى العمل باسم الجمهورية الإسلامية وباسم الإسلام وباسم الجماهير . قد أردد كلمة الإسلام ، وأردد إنني ( فدائي للإسلام ) و ( فدائي للشعب ) وأردد أنني مجاهد للإسلام و ( مجاهد للشعب ) وما إلى ذلك ، ولكن عندما تنظرون إلى اعمالي تجدون إنني اتخذت موقف المعارضة منذ البداية . فقد جردت السلاح وعارضت في كل مكان . متى ما أطلقت دعوة للإصلاح ، وجدتم انني وقفت بوجهها ورفعت قبضتي وجردت بندقيتي . وإذا أطلقت دعوة لاصلاح الجامعات التي كانت في خدمة الاستعمار - - وان من أمهات القضايا في هذا البلد هو اصلاح الجامعات - - بادروا إلى وضع المتاريس وإقامة الخنادق داخل الجامعة ليعرقلوا هذه المبادرة .
والآن أيضاً يقفون خلف نفس المتاريس ، ولكن ليس في الجامعة ، بل في خارجها ليعرقلوا عملية الاصلاحات الثقافية والثورة الثقافية . انهم يريدون أن تبقى الثقافة نفسها التي ساهمت في صنع أمثال هؤلاء الذين كانوا وزراء ونواباً وما شابه من الذين وضعوا البلاد على هاوية
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 367
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٧