الجامعة ، كانت هنالك تربية مضادة . التربية والتعليم كانت مجرّد لفظة تعني وزارة التربية والتعليم ، لم يكن التعليم فيها تعليماً ولا التربية تربية . كان معنى التعليم أن يوجهوا شبابنا نحو الغرب والشرق ، والتربية هي أن يجعلوهم لا اباليين ، وعلى هذه الشاكلة التي ترون .
الاستقلال الفكري والعمل ، ثمرة الثورة الجامعية
حافظوا على وحدتكم هذه ، فهم سيتكالبون اليوم لينتزعوها من أيديكم . اعقدوا الإرادة على أن يكون بلدكم مستقلًا وتكونوا أنتم أحراراً . لتكن هذه إرادتكم . وكونوا أنتم أبناء هاتين الفئتين على ارتباط دائم . ينبغي أن يتولى وضع المناهج الدراسية الجامعيون وعلماء الحوزاتِ أنفسهم ، حتى يكون التعليم منسجماً مع حاجة البلاد ، وليس مجرّد قراءة أشياء لاتنفعنا أصلًا . هناك العديد من الأشياء لا صلة لها أساساً بالبلد ، والتربية الصحيحة هي انهم حينما يتخرّجون من الجامعة يكونوا مستقلين في أفكارهم ومستقلين في أعمالهم ، ولا يخضعون للاتجاهات الشرقية والغربية ، ويكونون في خدمة بلدهم ، لا في خدمة الآخرين . هذا هو معنى الثورة الجامعية . يجب أن نعرف ثورة الجامعة من نتاجاتها . إذا كان النتاج بعد عدة سنوات نتاجاً إنسانياً إن شاء الله ، ونتاجاً إسلامياً ، ونتاجاً من الذين يجدُّون ويعملون لبلدهم ، عندئذ سنعرف أن تحولًا قد حصل . وإذا بقيت الحال نفسها وتخرج منها الشيوعيون ، وطُرد منها الإسلاميون ، إذا كان الأمر كذلك ، نبقى متلكئين دوماً ويجب أن نتوقع الأسوأ . لكننا نتمنى أن يكون الله تبارك وتعالى معنا ويعيننا ، وسوف تصلح بلادنا إن شاء الله بفضل جهودكم أيها العلماء والخبراء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 281
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨١