تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
إيحاءات العدو لتثبيط الجماهير عن دعم النظام الإسلامي إذا أردتم أن تعيشوا حياة شريفة عزيزة ، يجب أن تحذروا من هذه الإيحاءات التي يوحونها إليكم ، أي إلى الشعب ، إذ أنهم يوحون إليهم أن الجمهورية الإسلامية جاءت ولم تفعل شيئاً . هذا من أجل أن يثبطوكم عن دعم الجمهورية الإسلامية ، انها خطة من أجل أن تعتزلوا جانباً فيضربوا الجمهورية الإسلامية ويقضوا عليها . والحال إن الجمهورية الاسلامية قدمت خلال السنة التي مرت على قيامها ، خدمات كثيرة لأبناء الشعب بمقدار فترة حكم هذين الرجلين الخائنين « 1 » رغم المشاكل التي وقعت عليها من كل صوب . أما القرى فلم تحصل على شيء طيلة مدة الحكم الغاصب لهذين الخائنين ، إذ انهما قد حرما الجميع من كل شيء . والآن يجري العمل لتقديم الخدمات في الكثير من الأماكن ، والناس أنفسهم ، والشعب نفسه والأجهزة الحكومية والشعبية وضعت يداً بيد وعمرت تلك النواحي . على شعبنا أن لا يصغي لهؤلاء الذين يكتبون شعارات ضد الإسلام ، ينبغي أن لا يصغوا لقولهم أن شيئاً لم يحصل . لو لم يحصل شيء سوى جلوسنا أنا وأنت الآن هنا ونستطيع أن نتحدث بحرية ، لكفى وهل في الدنيا شيء أفضل من الحرية ؟ لو لم يحصل سوى قطع يد الأجانب عن بلادنا - - وإن كانت جذورها ما تزال موجودة في حدود معينة - - لو لم يحصل شيء ، أفلا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار هذه الأمور ؟ أفلا نعتبر سقوط محمد رضا بكل ما كان له من قوة شيئاً مهماً ؟ فهل جاءت الجمهورية الإسلامية ولم تفعل شيئاً ! إذن ما هذا ؟ هل ما يزال محمد رضا يحكم في بلادنا ، والسافاك يمارس رذائله ؟ يريدون أن يخدعوا الشباب ، وشبابنا والحمد لله قد استيقظوا ولا ينخدعون بهذه السرعة . هؤلاء الذين يريدون تثبيطكم والإيحاء بأن الثورة لم تقدم انجازاً للشعب ، ما الذي تريدون أن يحصل ؟ في غضون سنة وعدة أشهر ، تشكلت كل المؤسسات اللازمة لبلد إسلامي . وهذا ما لم يحصل في أي مكان من العالم . في البلدان الأخرى تمضي عشرون سنة ، أو ثلاثون سنة ، أو خمسون سنة على قيامهم بالثورة من غير أن يكون لهم دستور . العراق الآن ليس له دستور ، يجلس الآن بضعة اشخاص مع بعضهم ويحكمون الناس بالقوة . اما في إيران فلأن هذا الغليان الجماهيري كان من الناس أنفسهم وكانت هذه الثورة من صميم الشعب ، والجميع كانوا إسلاميين ، فقد تحققت كل الأمور الأساسية التي يتطلبها البلد . لم يبق لنا شيء يوجب التأخّر في هذا المجال . بعد هذا يجب القيام بالبناء وهم إن شاء الله يعملون وسيتحقق ذلك . لا تخدعنكم هذه الأقلام المسمومة ، هذه المجلات وبعض الصحف التي تخدم الآخرين ، ويعطونها للأسف تراخيص صدور كل يوم ، لا يخدعكم هؤلاء . هذه الأمور التي يهمسون بها في آذانكم في الجامعة ، أو في المدرسة الفيضية مثلًا ،
هامش
( 1 ) رضا خان وابنه محمد رضا بهلوي .