خطاب
التاريخ : 4 خرداد 1359 ه - . ش / 10 رجب 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : واجبات عضوية مجلس الشورى الإسلامي
المناسبة : افتتاح الدورة الأولى لمجلس الشورى الإسلامي
الحاضرون : نواب مجلس الشورى الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
المجلس محل مناقشة القضايا التي يريدها الإسلام والشعب
إنني أخشى أن أصدق الأمور التي قالها السيد حجازي « 1 » عني . أخشى أن تخلق أقواله وأقوال أمثاله ، في نفسي الغرور والإنحطاط . إنني أعوذ بالله تبارك وتعالى من الغرور . لو كنت أرى لنفسي مرتبة أعلى من سائر الناس ، لكان هذا انحطاطاً فكرياً وروحياً . إنني في الوقت الذي اقدِّر فيه السيد حجازي بصفته خطيباً باراً وملتزماً ، إلّا أنني اعتب عليه لذكره في حضوري أموراً ربما أصدقها . الكلمات التي أريد ذكرها في حضرة السادة هي من باب أننا أمرنا بالتذكير ( فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) « 2 » .
انها من المصادفات الحسنة أن السادة حضروا هنا اليوم أمام الشعب ، والشعب في الحقيقة صار يتلخّص في وجودكم أيها السادة ، صادف هذا يوم عيد مبارك ، والأفضل منه أن افتتاح المجلس الإسلامي كان في يوم ولادة العدالة في العالم ، يوم ولادة أمير المؤمنين - - سلام الله عليه - - وهو مظهر كل عدل وأعجوبة العالم ، وما من أحد باستثناء الرسول الأكرم منذ بداية العالم والى الأبد يدانيه في الفضيلة . إننا نتفاءل خيراً بهذا ونرى أنكم أيها السادة تفتتحون المجلس في هذا اليوم ؛ أي في يوم ولادة مظهر العدالة الإلهية ، وأنوار العدالة الإنسانية .
اعلموا أن عليكم أن تتبعوا نفس ذلك الخط أي خط علي ( عليه السلام ) . في زمن رضا خان كنت قد ذهبت كمستمع لبعض المجالس ، كما استمعت لمجالس أخرى في ذلك الزمان حتى فترات متأخرة . في حدود ما رأيته لم تكن تلك المجالس مجلساً للشورى ، إنما كان مجلس صراع
هامش
( 1 ) السيد فخر الدين حجازي ، أول نائب لأهالي طهران في الدورة الأولى من مجلس الشورى الإسلامي ، ابتدأ كلمته بعبارة ( بأبي أنت وأمي ) وكان مضمون بقية كلمته ينطوي على تكريم وتبجيل مكانة الإمام الخميني حيث واجه عتباً شديداً من قبل الإمام .
( 2 ) سورة الذاريات ، الآية 55 .