بين الأشخاص على الأطماع ، كانت فيه تناحرات ونزاعات . حتى بعض الذين كانوا صالحين ويلتزمون بالحدود خارج المجلس ، حينما كانوا يدخلون المجلس كأنما كانوا يلزمون بالتصرف على شاكلة الآخرين وبنحو غير إسلامي ، وأحياناً كان بعضهم ينحرف . مجلس الشورى الإسلامي مجلس تشاور ، مجلس يجب على المفكرين والسادة ان يطرحوا فيه القضايا التي تهم الشعب والبلاد ، فيتشاوروا ويتناقشوا فيما بينهم حول الأمور ذات الصلة بالشعب والإسلام فقط .
مجلس الشورى الإسلامي الذي أنتم أيها السادة نواب فيه من قبل الشعب لتقديم الخدمة ، ينبغي أن يُطرح فيه ما يريده الشعب ، ويناقش ويبحث فيه ما يتطلبه الإسلام ، ثم يصادق عليه ويكون كل شيء فيه إسلامياً . علينا جميعاً أن نتخلى عن المآرب الشخصية . على افتراض أن لي معك مشاكل وحسابات لا سمح الله ينبغي عدم تصفية هذه الحسابات في مجلس الشورى الإسلامي . ليس مجلس الشورى الإسلامي دائرة مغلقة وفيما لو ظهر فيه انحراف لا سمح الله ، فلن يطلع عليه سوى عناصر المجلس ذاته . أنه مجلس مفتوح تبث الإذاعة والتلفزيون ما يجري فيه . كل إيران ترى وتسمع ، وخارج إيران أيضاً - - حسب مديات الأمواج - - يسمعون ويطلعون على ما يجري . إذا أُريد - - لا قدر الله - - أن تكون هناك منذ البداية تكتّلات لحرب الأعصاب ، ويتكرر فيه ما كان يجري في المجالس التي كانت في زمن الطاغوت ، فلن يكون المجلس مجلساً إسلامياً ، ولن يعمل السادة فيه بواجبهم الشرعي والإلهي .
ضرورة التحلي بالأخلاق الإسلامية
أتمنى أن يفكر السادة ويتناقشوا ويتشاورا في الأمور التي عهدت إليهم وينوبون عن الشعب فيها ، بعيداً عن الحساسيات النفسية وبصرف النظر عن أغراضهم واختلافاتهم الشخصية . وينبغي أن يجري التشاور في مناخ إسلامي وأخلاق إسلامية لا تفضي إلى النزاع ، ولا تنتهي إلى تلك الحالات المخزية التي كانت تقع في بعض تلك المجالس . وكما حصلت لحد الآن تحولات كثيرة في هذا الشعب ، يجب عليكم باعتباركم نواب الشعب وعصارة فضائل الشعب ، أن تتابعوا هناك الأمور التي وكّلتم بها من جانب الشعب . الشعب شعب إسلامي يريد الإسلام وأحكام الإسلام . لستم منتدبين لكي تذهبوا هناك وتصفّوا حساباتكم فيما بينكم . إذا حصل هذا فإنه انحراف وسيكون ذلك المكان بحكم المغصوب بالنسبة لكم .
عليكم أن تكونوا هناك معلمي أخلاق لكل البلد - - وهو كذلك إن شاء الله - - لأن أقوالكم تبث إلى كل البلاد . حينما يشاهد الناس في كل البلاد أن نوابهم يخدمون البلاد ويخدمون الإسلام بصدق وإخلاص ، والمناظرات التي تجري بينهم مناظرات إسلامية ، والبحوث والتحقيقات التي يجرونها بحوث وتحقيقات إسلامية ، سيكون هذا درساً لكل من في البلاد ، ولكل
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 284
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٤