مساعي العملاء لضرب النظام الإسلامي
إني أحذركم من أنهم يعملون للتفرقة بينكم . انكم الآن نبتة صغيرة وعلاقاتكم لا تزال طرية ، ابتدأت لتوها ولم تصل بعد إلى موضع راسخ . وكلكم مستهدَفون من قبلهم ، لكي لا يسمحوا بقيام مشروع إيجابي في الجامعة ، إذا أمكن فبالبنادق والخنادق ، وإن تعذّر ذلك فبالحيل الشيطانية . أية يد تلك التي تكتب تلك الشعارات على جدران الجامعة ؟ وما الذي تريد أن تفعله ؟ الذي يجمع الجموع ويتحدث بما يتعارض مع الإسلام ، أية غاية يرومها هؤلاء ؟ هل حقاً يرون أن الجامعة ورجال الدين يضرون بالشعب ، ويريدون القضاء عليهم لأنهم يضرون بالشعب ؟ انهم جماعة تشهر البنادق والسلاح في وجه الشعب ، وأسلحتهم الآن مخبأة إلى حين تسنح لهم الفرصة . انهم أولئك الذين يريدون أن تتمرد كردستان وما إلى ذلك . وقد تم ويتم التطهير هناك والحمد لله . انهم يملكون بنادق وأشياء واضح من علاماتها انها من إسرائيل ، ومن السوفييت أيضاً ، من الجانبين . انهم ينظرون إلى الإسلام كعقبة في طريقهم . وهؤلاء بمثابة الأطفال والأذناب ، فيما أولئك الكبار هم الذين يوجهونهم ويدفعونهم إلى القيام بهذه الأمور . لقد وجدوا أن الإسلام إذا كان ، وإذا اتحد علماء الدين والجامعيون ، وإذا التحم هذان العقلان المفكران ، فلابد أن يلتحم بهما سائر الناس ، حينئذ لن يستطيعوا العودة إلى هنا والقيام بما يشاؤون .
يعلمون أنه لا يمكن تنفيذ أي انقلاب في إيران الآن ، ولا أحد يفكر بهذا أصلًا ، ولا يستطيع أحد أن يأتي من الخارج ويقر له قرار . لقد تلقنوا درساً من أفغانستان أيضاً ، حيث جاؤوا بكل الأسلحة الحديثة وكل الهليكوبترات والطائرات وحتى العسكريين المدربين جاؤوا بهم إلى أفغانستان لكنهم لم يستطيعوا اخضاع الشعب الأفغاني ، بل صاروا ينحدرون كل يوم صوب الهزيمة . أفغانستان التي تتحالف حكومتها معهم ، ويؤيدهم الذين يتبعون الحكومة . وفي إيران ليس ثمة فارق بين الحكومة والشعب والجميع متكاتفون مع بعضهم ، والكل متعاضدون وأيديهم في أيدي بعضهم ، لذلك لا يستطيعون المجيء إلى هنا والقيام بعمل ما . ثم أن الله تبارك وتعالى معنا .
إننا نريد طرد هؤلاء الأجانب من بلدنا قربة إلى الله ، وتنحية معارضي الإسلام أو هدايتهم . حينما نريد القيام بهذا في سبيل الله فإن الله تبارك وتعالى سيكون معنا ، ولكن شريطة أن نعمل كما كنا في مطلع الثورة وفي غليان الثورة حينما استبعدنا كل الغايات ، ولم تكن لنا الا غاية واحدة هي الجمهورية الإسلامية والإسلام ، ولم يفكر أي منا ماذا سيكون عشاؤنا هذه الليلة ، أو ماذا سيكون منصبنا في الدائرة . لا تتصوروا أن الأمر مضى وانتهى ولنذهب الآن إلى ممارسة حياتنا الطبيعية ، كلا .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 278
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٨