تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ينبغي أن لا تجد آذاناً صاغية عندكم . بسبب هذا الاتحاد الموجود بينكم فقد أصبحتم الآن هدفاً لمعارضي الإسلام ومعارضي الشعب ومعارضي الفيضية ، انكم الآن مستهدفون من قبلهم . إن مواصلة العمل أهم من البدء به ؛ لأن البدء به ممكن ، ذهبتم ثلاثة أيام إلى قم وتحدثتم وتفاهمتم والحمد لله ، وتقاربتم والحمد لله ، على أن مواصلة هذا العمل هو المهم . عليكم أن تضعوا موعداً كل عدة أيام وكل فترة لتجتمعوا وتوحدوا أصواتكم . الجامعة غير الإسلامية تخدم الأهداف الاستعمارية أتمنى أن يكون ائتلافكم هذا أمراً جد مبارك . وأن تستطيعوا بائتلافكم أسلمة الجامعات والمراكز العلمية . إننا نعرف كل مكان وكل مصنع من الأشياء التي ينتجها . المعمل الذي ينتج السكر ننظر جودة سكره ، ونفهم بذلك مدى جودة ذلك المعمل . ومعمل النسيج الذي ينتج الصِرج نفهم ما هو مما ينتج . ومن نتاج مصانعنا الجامعية يجب أن نفهم ما هي ، ما هي نتاجاتها . السادة الذين يقولون ماذا قدّمنا للجامعة خلال هذه السنة ، لننظر نحن ؛ ما الذي فعلوه هم خلال هذه السنة ؟ ماذا كانت النتاجات ؟ ماذا كانت النتاجات على مدى الخمسين عاماً الماضية ؟ هل خرّجت الجامعات خلال الخمسين عاماً الماضية مليون جامعي مثلًا يخدمون الشعب ولا يخدمون الآخرين ؟ هل خرجت الجامعة أشخاصاً يفكرون أن يعملوا لشعبهم ولا يرتبطون بالآخرين ؟ من أين جاء هؤلاء الشيوعيون ؟ من أين جاء هؤلاء الماركسيون ؟ من الجامعات . أننا نفهم المعالم من هذه الدلالات . نفهم ما الذي كان يجري داخل الجامعات ، لأن هذه هي حصيلتها . وطبعاً كان هناك عدد من الملتزمين ، وهم موجودون في كل مكان . ولكن الجامعة التي ينبغي أن يكون قد دخلها عدة ملايين في غضون هذه الخمسين عاماً ، يجب أن يكون قد تخرج منها أكثر من مئة مليون . لو كانت هذه الجامعة خرّجت جيلًا طيباً لكان بلدنا اليوم جنة ، ولما كنا بحاجة إلى القتال أو النهضة أو الثورة . كانت حصيلتها غير طيبة ، بحيث لم يستلموا منصباً إلا وعملوا لصالح الأجانب . لصالح من عمل هؤلاء الذين استلموا هذه المناصب ؟ هل عملوا للشعب ؟ كانوا حصيلة هذه الجامعات ، انهم خرجوا من الجامعات إلى الوزارات وتسلموا زمام الأمور ، ولم يعملوا إلا للأجانب . لو كانوا قد عملوا لإيران ، لو كانت الجامعة في خدمة إيران ، فهل كنا الآن بحاجة إلى التناحر والنزاع ؟ وهل كانت الجامعة بؤرة لهذه التحركات المضادة ؟ وهل كانت دوائرنا بهذا النحو من الإهمال والخمول وقلّة العمل ؟ لم تستطع الجامعة أن تخدم هذا الشعب . كانت في خدمة الآخرين . الجامعات هي التي جعلت شبابنا على هذه الحالة . والآن أيضاً يريدون عدم فسح المجال للجامعة بأن تكون في خدمة الشعب . حينما نقول جامعة إسلامية ، إنما نريد أن تكون لنا جامعة تتناسب مع احتياجات هذا الشعب ، تكون لها كراسيها وتكون لأجل الشعب . لم تكن هنالك تربية في هذه