للإسلام . وإذا فعل حارس الإسلام شيئاً ، يُقال : هؤلاء مثل السابقين ، وبين الناس الضعيفي الإيمان من يقول : ليت تلك لم تحصل - أي : الثورة الإسلامية - لأننا نعاني مسؤولين أسوأ من السابقين ، وإن لم يصدقوا في كلامهم ، لكن هذا ما يُقال . والشياطين تشحن هؤلاء ، فتحدث مثل هذه الأمور .
هذه ليست مسألة تخصني أو تخص فلانا ، بل هي عامّة للشعب الذي أعطى الإسلام رأيه . أعطى الجمهورية الإسلامية رأيه . وفي الوقت الذي وافق هذا الشعب أن يكون نظامه نظاماً إسلامياً ، يعمل الحارس ما يخالف الإسلام ، ويعمل الكاسب ما يخالف الإسلام .
هذا النظام للجميع ، فيجب أن ينضوي جميع الشعب تحت لوائه ، وعمل الكاسب وسواه ما يخالف النظام الذي وضعه الإسلام يزعج الجميع .
تدّعون أنكم قبلتم الإسلام ، وتقولون : حكومتنا حكومة إسلامية ، تحوّلنا من الطاغوت إلى النور ، إلى الله ، خرجنا من حكومة الشيطان ، ودخلنا حكومة الرحمن ، فعليكم الاجتهاد في ترجمة ما تدّعون وما تقولون بمعاملة صالحة . وإذا أعاد المدّعون بأنّ الشعب انتخبهم ما كان يفعل زمن الطاغوت ، فهم منافقون في ادّعائهم .
ضرورة التغيير الداخلي
يجب تغيير الأعمال . يجب إيجاد التغيير . يجب أن يتغير الشعب كله . لا أن نكتفي بأننا قمنا بثورة على الطاغوت . يجب أن تكون ثورة داخلية . يجب أن تتحوّل نفوسنا أيضاً . وإذا كانت نفوسنا إلى الآن تحت سيطرة الشيطان والطاغوت يجب أن نغيرها ونخرج من ربقة الشيطان إلى رحاب الرحمن .
أي أن نعمل على وفق القانون الإسلامي ، فالربا مخالف للقانون الإسلامي . حرب مع الله كما جاء في القرآن الكريم ( فأذنوا بحرب من الله ) تعرضوا لحرب الله . هؤلاء يذهبون لحرب الله .
إذا بقي سوق المسلمين كما كان في زمن الطاغوت ، فلا يمكن الادّعاء بأننا صوّتنا للحكومة الإسلامية . ما زلتم تحت سلطة الطاغوت ، وهكذا جميع فئات الشعب .
الخلافات الداخلية أخطر من الهجوم العسكري الخارجي
هناك قضية تخص جميع الفئات ، ونحن نخاطب أنفسنا أوّلًا ، ثم الجميع . فالمسؤول الأول نحن ثم الآخرين جميعاً . فكّروا بمصلحة الإسلام ، ولا تسمحوا أن توجه له ضربة من قبلنا نحن ، توجه ضربة للإسلام . وإذا وجهت ضربة من قبل الأعداء لا أثر لهذه الضربة إذا اتحد الأصدقاء . اما إذا اختلفنا بيننا وتنازعنا فيما بيننا ، وتصرف كلٌ منا بشكل يخرج من
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 394
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٤