النظم الإسلامية ، يخرج من حكومة الإسلام . يخرج من طاعة الله ، فسوف نتضرّر ، ويمزقوننا من الداخل كي نُعرض للضرر . واليوم تظافرت جميع أفكار أولئك الذين نهبوا ممتلكات الشعب لهذا الغرض . لا تخافوا يوماً من التدخّل العسكري ، لا تخافوا ابداً من تصريحاتهم بأنهم سيتدخلون عسكرياً . حتى حين يتدخلون عسكرياً ينفعنا تدخّلهم . وإذا قاطعونا اقتصادياً نزداد نشاطاً ، ويكون التدخّل لمصلحتنا . لا تخافوا من المقاطعة الاقتصادية فإن الذي نخشاه هو العدوّ الذي تغلغل داخلنا ، ويريد أن يفسدنا من الداخل ، وهذا مبعث خوف أن نتنازع فألعنك - لا سمح الله - وأنت تلعنني ، وفئات الشعب بصور شتّى ، وأحزاب مختلفة ، تجمّعات مختلفة [ يواجهون بعضهم بعضاً ] ، يقولون : في غضون عدّة أشهر ظهرت مئتا جمعيّة مختلفة . إذا كانت هذه الجمعيات تتوجه وجهة واحدة ، ويسير الكل لله ، فلا بأس أن يسلك كلّ منها طريقاً ، فهذا بقال وجهته لله ، وذاك شيخ وجهته لله . وهذا شيء حسن . أمّا الأحزاب التي ظهرت في إيران ، والتجمّعات التي حصلت في هذه الأطراف ، وكلّ يلعن صاحبه ، فالجميع مختلفون فيما بينهم . أولئك يريدون هذا الشيء أي كثرة الأحزاب المتعارضة ، ليزيدوا الاختلافات الباعثة على التناحر والتدابر والمؤدّيين إلى هزيمة الجميع . هذا يجب أن يكون هكذا ، وذلك يكون بالشكل الكذائي .
كل هذا مخطّط له ، هذه الاحداث التي تتوالى علينا مخطط لها من قبل ، وتنفذ على أيدينا لنختلف فيما بيننا ، وهم يقطفون الثمار . أعاذنا الله هذه الاختلافات .
أيّدكم الله جميعاً ووفّقكم ، وسلّمكم ، وأشكر السادة الذين تلطّفوا وحضروا هذا البيت المتواضع .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 395
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٥