إخوة ، أي : يكون بينهم حبّ أخوي ، وأن يسند أحدهم الآخر لبلوغ الهدف . وذلك ليتقدموا وينقذوا شعبهم . الأخوّة تقتضي - لأنها تسوق إلى الامام هدفاً معيناً - أن يطيع الأخ الأصغر أخاه الأكبر ، لأجل هذا الهدف ، والأكبر يتعامل بحبّ مع الأصغر لأجل هذا الهدف . وذلك المسؤول يجب أن يكون أخاً لهم للنهوض بالهدف . وحين يُصدر أوامره ، تكون كأوامر الأخ الأكبر لأخيه الأصغر مفعمة بالمحبّة . والذين هم أقل مرتبة حسب النظم يجب أن يطيعوا ، وإلا أخلّوا بالأخوّة .
التوحيد في الهدف
للجميع هدف واحد ، فإذا كان هدف المجتمع واحداً ، كان المجتمع موحّداً ، أي التوحيد في الهدف . فإذا شاهدنا مجتمعاً موحداً أي كل واحد في موقعه يعمل عمله لأجل هدف واحد ، فقوات الدرك يعملون منتظمين لهدف واحد هو حفظ البلد ، والذين في الجيش يحافظون على نظمهم لأجل ذلك الهدف ، ونحن طلبة العلوم الدينية نحافظ على نظمنا لأجل ذلك الهدف ، والذين في الإدارات وكذلك الذين هم على رأس الأمور والذي دونهم درجة ، الجميع يحفظون النظم في أعمالهم لأجل الهدف الواحد الذي هو هدف الجميع وهو حفظ الانسجام لأجل هدف أعلى . الانسجام لا يعني أن يلتصق أحد بآخر ، بل معناه أننا جميعاً لنا هدف واحد ، ونتحرك باتجاه ذلك الهدف . فإذا حصل ذلك كان المجتمع موحّداً ، وإذا فقدنا النظم خرج المجتمع عن حالة التوحّد .
إذا لم تطع من هو أعلى رتبة منك ، ومن هو أعلى رتبة منك يعتدي على حقوقك ، وأنا لا أطيع من هو أعلى مني رتبة ، ومن هو أعلى مني رتبة يعتدي على حقوقي ، فلا يبقى والحال هذه اثر للانسجام ، ولا يبقى للمجتمع الموحّد أثر ، فالمجتمع الموحّد هو الذي يعمل الجميع فيه ما عليهم بشكل منظم وهدفهم هدف واحد ، هذا هو المجتمع الموحّد .
المجتمع الموحّد يرفض الفوضى والارتجال
إن الذين يتوغلون داخل الجيش وقوات الدرك والحرس ومراكز الشرطة والتجمّعات والجامعات ، هم الشياطين الذين يحلّون في كل مكان ، وباسم المجتمع الموحد يريدون ضرب التوحيد . إنهم يخططون لضرب الجميع ، لضرب المجتمع ، ولهم هدف معيّن ، فيجب أن يحذرهم الشباب ، وأن نُحذر شبابنا ، وأنتم أيضاً يجب أن تحذروا ، نبّهوا الشباب لما يريده هؤلاء .
المسؤولون الذين لهم علاقة معكم يجب أن يبينوا للشباب بأنّ المجتمع الموحّد ليس مجتمعاً ملؤه الفوضى ، بل هو أن يكونوا معاً حتى لا يمسهم السوء ، أن يتّحدوا كالموجود
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 386
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٦