تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
يأمرونهم فإنهم لم يكونوا يطيعونهم . فقد سمعت انّ بختيار حين أراد الذهاب في هذا الطريق أمر على أساس انّه رئيس للوزراء بأن يقصفوه ، ولكنهم لم يطيعوه . إنّ انقلاب هذه المجموعة عن هؤلاء وعدم إطاعتهم لهم كان أمراً من فعل الله . ولو اتبعت هذه الجماهير ، وهؤلاء الجنود المدجّجون وغيرهم أوامر المراكز العليا ، من الشاه وبختيار ومن إليهم وأطاعوهم لما كنت جالساً هنا ولا السّيد ولا أنتم . لم نكن ، أو لكنّا في الطوامير وغياهب السجون أو كان قد تم أبادتنا . كانوا قد قتلونا نحن أيضاً . المواجهة مع الحكومة العسكرية لبختيار يجب ألّا نغفل عن هذا النصر الذي أنعم الله - تبارك وتعالى به ، هذا الدعم الذي انعمه علينا الله تبارك وتعالى . فمن كان يجب أن يقف في مواجهتنا انتقل إلى جانبنا . في تلك الليلة التي كان هؤلاء يحاولون القيام بانقلاب كنا نحن في طهران ، كان من المقرر أن يقوموا بانقلاب في ليلة ما ، وأَطلعونا على الأمر ، وأصروا على أن أخرج من هذا البيت ، فقلت : لا ، سأبقى هنا . في تلك الليلة التي كان من المقرر أن يقوم هؤلاء بانقلاب . . بعد ذلك عرفنا أنه كان من المقرر قتل كل من يحتمل أنه من شأنه ان يكون مؤثّراً . كانوا يريدون إزالتهم . وبعد ذلك يعلنون حكومة طوارئ ، حتى في النهار يجب ان لا يخرج أحد . شاء الله أن تخيب هذه الخطّة . أنا لم أفكّر قطّ بأن هذا الأمر كان على أساسٍ ما . بعد ذلك قالوا لي بأنها كانت محاولة انقلاب . لم أُفكّر قطّ لماذا كانوا يريدون إعلان حكومة طوارئ ؟ ونحن لأجل أن نقوم بمواجهة هؤلاء قلنا لا تعتنوا بهذا الأمر . بعد ذلك تبيّن أنَّ الله شاء أن يحدث هذا الأمر ، وتحبط مخططات هؤلاء بإعلان قانون منع التجوّل ، حتى في النهار وإغلاق الشوارع والسيطرة عليها وتجهيزهم بجميع قواتهم وتمركزهم هنا ، وانزال جميع ما يملكون إلى الشوارع ، والقيام بانقلاب واجتثاث الظاهرة من الأساس ، وشاءَ الله أن تحبط جميع هذه الأمور بنزول الجماهير إلى الساحة . إنّ جميع هذه الأمور كانت أشياء أوجدها الله الذي له كل شيء . وما دمتم أنتم متكلين على مبدأ القوة ذلك فأنتم منتصرون . فلا تنفصلوا عنه ، لا تنفصلوا عن مبدأ القوة هذا . عززوا صلتكم بمبدأ القدرة . هزيمة أمريكا المريرة في إيران هؤلاء لن ينفضوا أيديهم منّا . إنّ هؤلاء لم يفقدوا شيئاً قليلًا . حتى من الناحية المادية لم يفقدوا شيئاً قليلًا ، حيث كانوا ينهبون نفطنا باستمرار . والأهم هو الجنبة السياسية ، فالقوة التي كانت قد فرضت على الدنيا ولم يكن بمقدور أحد مواجتهها قامت مجموعة قليلة بالوقوف إزاءها ، وهتفت بكلمتها وقامت بطرد من كانوا يريدونه هنا . هذه الهزيمة ،