تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
يملك كل هذه الأموال ، حسناً ، إننا نسأله من أين أتيت بها ؟ في وقت ما كان يقول هؤلاء من أين أتيت بالقانون هذا ؟ والآن نحن نقول لهم : أنتم من أين أتيتم بهذا من غير الشعب ؟ كلامنا ليس بكلام يحتاج إلى التأمّل والدراسة كثيراً ، فهو كلام واضح وهو أن هذا السيد في ذلك الوقت الذي جاء أبوه كان وضعه كذلك بإِقرارهم ، وبعد ذلك جاء هو ، ولم يكن يملك تجارة ولا كسباً ولا أي شيء ، وأصبح كما ترون . وهذه الأموال التي سلبها من الشعب نريد استعادتها . وليقوموا بدراسة الموضوع . لينظروا هل له استحقاق علينا لنؤدي حقَّه ، وان كان لنا أموال عليه ، فعليه إعادتها . انه يحاول تدميرنا بالضغوط الاقتصادية لأجل شخص خائب ، هل الشعور بالإنسانية هو أن يموت 35 مليون نَسَمة ، لكي يبقى ذليل خائب حياً . إنّه يتوّهم أنَّ بإمكانِه فرض حظر اقتصادي علينا وأننا سنموت من الجوع ، ولا يعرف ان مثل هذا الأمر لن يحدث . عراقيل الأمريكيين على أيدي الزمرِ العميلَة على أي حال أن هؤلاء لن يكفوا عنّا لأنهم تحملوا هزيمة ليس فقط من الناحية السياسية بل من الناحية المادية والمالية أيضاً . وهؤلاء يحيكون المؤامرات بنا في الداخل والخارج وإحدى مؤامراتهم الكبرى تتمثل في الحيلولة دون تشكيل حكومة مستقرة ، لأننا إن تمكّنا من تشكيل مثل هذه الحكومة . حُسِم الأمر . إنهم يقومون بالإخلال في مثل هذه الظروف التي تسود فيها بعض النزاعات . أنتم لاحظتم أنه منذ أنّ تمّ التطرق إلى الجمهوريةِ الإسلاميةِ بدأ هؤلاء بالإخلال في الأمور . فجنّدوا مجموعة لتقول هي أيضاً : ماذا تعني الجمهورية الإسلامية ؟ والعجب هو أن شعبنا يريد الجمهورية . ماذا تعني الجمهورية الإسلامية ؟ جميع هذه التقولات لكي لا يدخل الإسلام إلى الساحة . إن كانت الحكومة جمهورية ، فإن بالإمكان عمل أي شيء لها . ولكن إن كانت جمهوريةً إسلاميةً ، فإنّ الإسلام لن يسمح بأن يقوم أي شخص بعمل ما . وجنّدوا مجموعة أُخرى لتقول بأنّه يجب أن تكونَ جمهورية ديمقراطية . وتهرَّبُوا ثانيةً من الإسلامية . ومجموعة أخرى كانت تنوي التقرّب منا والتلاعب بنا كانت تقول جمهورية إسلامية ديمقراطية . وهذا أيضاً كان خطأ . قلنا بأننا لا نوافق على جميع هذه . إننا لا نفهم الديمقراطية ، لأن الديمقراطية في العالم لها معان مختلفة وفي كل مكان لها معنى . في السابق كان لها معنى ، والآن لها معنى آخر . إننا لا نقبل بموضوع غير محدد ولا مفهوم عندنا . إنّ الذي نفهمه هو الإسلام ، أي : أَننا نعرف أحكامه ووضعه ، والجمهورية أيضاً نعرف اسمها . نعرف ماهيتها ، ندلي بصوتنا لما نعرفه ، وما لا نعرفه لا نستطيع أن ندلي بصوتنا له .