تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ومحاكمة رؤساء جمهورية أمريكا ، منذ تلك الحقبة التي جاء فيها هذا الشخص إلى الحكم حتى الآن ، وما دام هؤلاء هنا ويقومون بأعمالهم ، فلن تسوّى مسألة . إثارة مستضعفي العالم ضد المستكبرين هؤلاء يتوهمون أنهم لو أرسلوه من هناك إلى مكان آخر ، لسوّيت المسألة . لدينا مطلب آخر غير المطلب الأساسي المتمثل بالكشف عن جرائمهم للعالم ، وهو أنّنا نريد ان يعرف مستضعفو العالم موقفهم من المستكبرين ، فغالبية هؤلاء المستضعفين لا يعرفون ، ونحن أيضاً لا نعرف ، فنحن أيضاً من المستضعفين . لا نعرف ما جناه هؤلاء علينا . توجد قصاصات صغيرة بين أيدينا ونحن نعرف ومشاهداتنا وأشياء رأيناها بأعيننا . لكن الكثير من الأمور التي جرت خلف الستار ليس بإمكاننا معرفتها . اننا نريد عرض ذلك المقدار الذي عرفناه والذي من الممكن أن نريد عرضه على مستضعفي العالم ودوله عرضاً صحيحاً ليعرفوا ما يفعل المستكبرون بهؤلاء المستضعفين ، ما تفعل هذه القوى العظمى بهؤلاء . نريد أن نبيّن للشعب الأمريكي ما فعل هؤلاء بالشعب الأمريكي نفسه ، ولكي تبين الجرائم التي ارتكبها هؤلاء ، حتّى إنّهم يريدون إسقاط الشعب الأمريكي من أعين الناس ، نريد بيان الأضرار التي تعرضت لها أمريكا بسبب هؤلاء ، الأضرار التي نالت من كرامتهم ومن الجنبة الإنسانية والأضرار التي سببتها للدول والشعوب وسائر مثيلاتها . لذلك فانّ القضايا لا تختتم هنا . إننا شعب مستضعف متكل على الله ، عددنا قليل . أنتم سوادكم كثير اعني ان الشعب الأمريكي ليس معهم ليصبح تعدادهم كبيرا . أنتم وحرابكم وفانتوماتكم وتلك الأمور التي تملكونها ، ونحن وقبضاتنا وصوتنا وهتاف مظلوميتنا ، لنرى ما يحدث بعد ذلك . هل سينتصر المظلومون ، أو أن الغلبة للظالمين مرّة أخرى . هذا الحديث كان حول قضايا الساعة والأمور التي تخصّنا . انتصار الثورة بالقوة المعنوية وبشأن القضايا الداخلية لاحظتم أن شعبنا حينما بدأ مواجهته لهذا النظام كان أشبه بمواجهة شخص لا يملك شيئاً إزاء شخص آخر يملك كل شيء . أنتم في وقت واجهتم نظاماً قوياً مدجّجاً بجميع الأجهزة الحربية وفي ذروة قدرته ومدعوماً من قبل جميع القوى العالمية . أي انكم كنتم بأيديكم الخالية في جانب ، ونظام يملك معه جميع القوى العالمية في الجانب الآخر . وعندما أقول جميع العالم لا أقصد الشعوب أقصد دائماً الحكومات ، فجميع هذه الدول إلّا قليلًا منها كانت تدعمه . هذه القوى العظمى كانت سنداً له خاصة أمريكا وبريطانيا . الذي نصركم وهزم جميع هؤلاء الذين كانوا