تقوية الجنبة الحيوانية في الإنسان ، ويعززون الجنبة الوحشية فيه ، ويعمقون نزعة الإبادة والقتل . إن الأنبياء يحاولون إنقاذ الناس من هذه الظلمات والابتلاءات ، من هذا الظلم والجور .
مكافحة الظلم وبسط العدالة
جهودهم تصبّ في هذا المجال ، جهود جميع الناس يجب أن تصب في عدم الرضوخ للظلم ، لأنّ الظلم حرام والرضوخ له حرام أيضاً . حرام أن تُظلم أو أن ترضخ للظلم . يجب على الإنسان أن يبذل ما بوسعه لكي لا يرضخ للظلم . في حالة ما قد يكون الظلم ، فماذا يفعل ؟ يجب عليه عدم الرضوخ له ، وبذل الجهود لإزالته . وفي الأحكام الإسلامية أنّه إنْ نزل أحد إلى الشارع وهاجم أحداً ما يجب ردعه ، وان أدى إلى قتله . وإن هاجمكم أحد يريد أخذ مالكم ، فاردعوه ، وإن أدّى إلى قتله . يجب التصدي للظلم . وعلى الإنسان لمن لا يرضخ حتى من يظلمه . إن وجدت الحكومة الإسلامية فإنها تعني اجتثاث جذور الظلم . تعني انّ حاكمها لا يستطيع أن يظلم . رئيس حكومتها أيضاً لا يمكنه أن يظلم . فواجبه الأول أنّ لا يظلم . وثانياً إن شاء فلن يسمحوا له . الحكومات الإسلامية هي حكومات العدالة . جاءت لبسط العدالة . الحكومات لم توجد كي تتفاخر على الناس . الحكومات يجب أن تكون خادمة للناس . إن خالفت جانب الخدمة فانّها تعمل خلافاً للموازين الإسلامية . الحكومات التي كانت في صدر الإسلام لم تكن لأجل أن يفخر أحد ما على الناس . ولم تكن لأجل أن يستعرض أحد ما عضلاته . إنها كانت لخدمة الناس والحروب التي كانت تخوضها أيضاً كانت خدمة للناس ، وجميع خطواتها كانت تصب في جانب إنقاذ الناس .
الطمأنينة القلبية في الحكومة الإسلامية
إن استطعنا بالتكاتف فيما بيننا إنجاح هذه النهضة إنجاحاً يُترجم تطلعات الجمهورية الإسلامية ، والعمل وفقاً للأحكام الإسلامية ، فإن جميع الشرائح ستنعم بالرفاهية ، والطمأنينة والسكينة القلبية . إحدى أعظم نِعم الله سبحانه وتعالى هو أن يتحلى قلب الإنسان بالسكينة . وهذه السكينة القلبية لا تتحقق في ظل سلطة الأجانب والأسوأ من ذلك الرضوخ لحكم السلطات الجائرة . لا يعرف أنه إن ذهب إلى السوق الآن هل ستأتي المنظمات الأمنية ( الاستخبارات ) ، وتتذرع بذريعة ، أو أن ذلك الشرطي هل سيتذرع بذريعة ، وهل سيزج في السجن أو لا . الإسلام لا يطرح مثل هذه القضايا أبداً . في الإسلام يجب أن يخاف كل امرئ من نفسه ، ولا يجب أن يهاب الحكومة ، لأن الحكومة هي حكومة عادلة . إن قام بعمل
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 221
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢١