خطاب
التاريخ : 25 آذر 1358 ه - . ش / 26 محرم 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : خيانات أمريكا لإيران ، إخلال عملائها وإثارتهم الفوضى
الحاضرون : الجمعية الإسلامية لأطباء أصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
العناصر المريضة والذليلة على كرسي السلطة
أنا أقدم شكري للإخوة والأخوات الذين تحمّلوا عناء المجيء إلى هنا ليعرضوا قضايا يجب أن تقال ، ولو القليل منها . أنتم بالتأكيد سمعتم اليوم من الإذاعة أن الشاه ذهب من أمريكا إلى مكان آخر . رأس خيط الجريمة هذا والمجرم الذي تجب محاكمته هنا للكشف عن جرائم أمريكا ، أي رؤساء جمهورية أمريكا ، هذا الذي تعود جذور جميع الجرائم التي ارتكبها هنا خلال هذه المدة ، إلى أمريكا ، وهو كان جذراً واحداً من تلك الجذور الأصلية التي يجب الكشف عنها هنا . إنهم يتوهمون بأنهم لو أخرجوه من أمريكا فإن القضية ستنتهي . والظاهر أن وزير الخارجية الأمريكي قد قال : لنرى الآن رد فعل الحكومة الإيرانية . إن كان كل ما نقوله هو أنه لماذا الشاه موجود في أمريكا لكانت القضية منتهية ، لأن الشاه ليس في أمريكا . لكن القضية هي أن الشاه ، الشاه المخلوع الذي هو الآن موجود ذليل وخائب ، وبرأيي انا كان أسوأ من ذلك عندما كان في موقع السلطة ، كان خائباً من ناحية الادراك لأنه كان لا يعرف ما هو واجبه للشعب وما هي مكانة الشعب . مثلما أن كارتر هو أيضاً خائب وذليل ، هؤلاء الذين تربّعوا على عرش السلطة ، وغرور القوة الكاذبة ترسخ في أذهانهم الصغيرة الشعور بالقدرة ، وكان هذا من أسباب قيام هؤلاء بكل ما يستطيعون ، تنفيذ اي عمل تناله أيديهم . ويقومون بكل ظلم يستطيعون عمله ، ويحطمون كل شعب يقدرون عليه تحت اقدامهم ، هؤلاء من أذلاء العالم ، لأنهم لا يملكون القوة الروحية للسيطرة على كل ما يدخل في أذهانهم ولا يمكنهم القيام به .
كما أن الخائب الذليل لا يستطيع اختيار الطريق الصحيح ، فالإنسان المريض لا يستطيع المضي في الطريق الصحيح . ومن يدخلون ميدان السلطة بعقول صغيرة وقدرة عظيمة لا يستطيعون السيطرة على أنفسهم والحفاظ على عقولهم ، وهؤلاء هم من الخائبين الأذلاء .