الحكام المؤهلون من منظار الإسلام
الأنبياء والأولياء مهما نزل بهم ، ومهما ضغطت عليهم القوى العالمية ، فلن تؤثر فيهم شيئاً . فذاك الذي أخذ بزمام بلاد تمتد من الحجاز إلى مصر وجميع هذه المناطق ، إيران وسائر المناطق كانت تحت سلطته كانت قوته البدنية والروحية تبين لنا أنه أكثر تواضعاً من المسحوقين والمتوسّطي الحال .
وهذه السلطات بأجمعها لم تؤثر في نفسه قط ، لأنّ الروح كبير يستوعب العالم كلّه الروح المجرد الذي صفا من هذه الأوضار وسيع سعة تجعل كل هذا العالم كنقطة فيه ، وأولئك هم الجديرون بالإمامة .
هؤلاء هم الذين جعلهم الإسلام أئمة ، وحين لا يتيسّر الوصول إليهم يجب أن يتولى الأمور من هم أقرب الناس إليهم ، أعني أولئك الذين لهم القدرة على إدارة الأمور ، ولا تؤثر فيهم إلًا قليلًا ، وهؤلاء هم الجديرون بالإمامة الذين نأسف على عدم الفوز بهم . وهؤلاء الذين يقومون بأعمال شريرة مثل الحيوانات الجموح بالوصول إلى السلطة والقوة بائسون . هؤلاء الآن يرددون اسم محمد رضا السقيم والذليل ، انا أقول عندما كان أقوى من الآن في نظركم كان أكثر ذلة من الآن . أنتم أيضاً أذلاء . وجميع القوى التي لا تستطيع السيطرة على أنفسها عند الوصول إلى السلطة ، ولا تستطيع التعامل مع القوة التي تفوض إليها ، هؤلاء جزء من هؤلاء البائسين . ولذلك نرى مجموعة من الأذلاء ، يجتمعون بعضهم إلى بعض وتبعاً لذلك يقومون بمحاكمة ذلك الخائب الذليل الرئيس لشعب ما . ولا بد انكم سمعتم بأنّ محكمة لاهاي أيضاً حكمت على إيران . الان لا يستطيع النوم أن يطرق عيون الإيرانيين ! لاهاي حكمت علينا ! هذه هي محكمة العدل الدولية لهؤلاء ، هذه المنظمات قامت منذ عهد عهيد بإصدار الحكم على إسرائيل لأجل الأعمال الشريرة التي ترتكبها ولكنها لم تعرهم أهمية . وهؤلاء أيضاً لم يستطيعوا القيام بأي عمل . فماذا تقولون عن قضيتنا الحقة ، اننا نقول فليأتوا ليروا انّ هذا المكان لم يكن سفارة .
وكر تجسس أم سفارة ؟ !
أنتم تقولون : إنّ السفارة وفقاً لقسم من الأحكام التي أصدرها هؤلاء أنه يجب أن تُسلَّم السفارة إلى أمريكا . ونحن ندّعي بأن هذا المكان ليس سفارة ، ولم تكن هنا سفارة قط ، وندعي بأنّ هؤلاء الذين كانوا هنا ليسوا من أعضاء السفارة .
باسم السفارة أسستم مكاناً هو وكر للتجسس . فليأتوا ويشاهدوا هذه الأجهزة الموجودة في السفارة ، هل هي أجهزة للتجسّس ، أو وسائل تحتاجها السفارة ؟ ليأتوا ويشاهدوا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 224
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٤