خطاب
التاريخ : 25 آذر 1358 ه - . ش / 26 محرم 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : شمولية المدرسة الإسلامية ، خصائص الحكومة الإسلامية
الحاضرون : أهالي مدينة كنكاور
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسلام ، أكمل الأديان
ليحفظكم الله جميعاً إن شاء الله . ليوفقكم ، أيتها الأخوات والاخوة ، ليحفظكم الله في ظل الإسلام وفي ظل إمام العصر والزمان سلام الله عليه إن شاء الله ومن خلال الجهود والتضامن ، وكما وصلنا إلى هذه المرحلة فسنتمكن إن شاء الله من نشر الإسلام وبسطه في كل مكان .
ونأسف على أنّ المدرسة الإسلامية لم تعرف حتى الآن حق المعرفة ، ولم تدرك الا قليلًا . لم يسمحوا بأن تعرف الجماهير الإسلام كما هو ، حتى أن الحكومة الإسلامية التي هي من الضروريات في الأحكام الإسلامية ، لم يسمحوا أن تطرح كما هي بين الشعوب الإسلامية . كانوا يتوهمون بان الحكومة الإسلامية هي كالأنظمة التي تسود العالم حالياً ، إنّ الإسلام هو كل شيء ، لأنه أمر الله تبارك وتعالى . ويشمل جميع ما يحتاج اليه الإنسان من جميع الجوانب . لا توجد في نظام عالمي مثل هذه المسائل المطروحة في الإسلام ، فجميع الحكومات في العالم لا تهتم إلّا بالسلطة فقط ، وأغلبها حكومات جائرة ان لم نقل كلها .
الحكومة في الإسلام هي طريق ، لأن الغاية هي الإسلام ، وهذه التعاليم المنبثقة من الإسلام ، تشمل جوانب الحياة الطبيعية للإنسان ، لكن هذه ليست الغاية ، فهي تهتم برقيّ الإنسان المعنوي ، وصولًا إلى تلك المرتبة التي يصبح فيها الإنسان الهياً ، وتلك هي غاية الغايات .
التعاليم والأحكام الإسلامية جاءت لرقي الإنسان من العالم المادي إلى العالم الذي يتخطى الماديات . بُعث الأنبياء لمساعدة الناس على الخروج من هذه الظلمات التي تسود العالم وإنقاذهم وايصالهم إلى عالم النور . وجميع الأشياء هي وسيلة للوصول إلى عالم النور الذي لا يلقى أي اهتمام من الحكومة والأنظمة العالمية . تُوجد مسألة طرحت في جميع مدارس الأنبياء ولكن تعاليم الأنبياء لم تطبق حتى الآن ، حتى في عهد الرسول ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) لم تطبق إلّا القليل منها . تم تبليغها ولكنها لم تفصل كما يجب ان تفصل . وكذلك