الأمريكية هنا ؟ أنّى لنا أن نخفي وصمة العار هذه . لمن نشتكي ونقول أن من بيننا من يخل بمسيرة البلاد ، ولا يريد أن تقوم الجمهورية الإسلامية فيها ، لأن الجمهورية الإسلامية إذا قامت قصرت عنها أيدي الأسياد ، يخافون لئلا يحصل هذا الأمر .
اتباع منطق كارتر
كانوا يحاولون الإخلال بالأوضاع منذ اليوم الأول الذي جئنا فيه إلى هنا ، بل قبل ذلك . يحاولون الإخلال في كل خطوة . أردتم التصويت ، فلم يدعوكم وشأنكم لتدلوا بأصواتكم ، ولم يدعوكم تكونوا مجموعة واحدة . وحينها تقدمتم وهزمتموهم . ثم جاءت الخطوة الثانية التي تمثلت بقضية الدستور ، وما أسخف الأباطيل التي تفوهوا بها لئلا يحصل مثل هذا الأمر الذي أدلى الشعب برأيه بنسبة تسعين في المئة أكثر من السابق . صوتوا بنسبة تسعين في المئة . والآن هاجوا بسبب أن الأسياد باتوا في مهب الريح ، فماذا نفعل ؟ لا يزالون يواصلون ضجيجهم ، يريدون تفضيل رأي عدد من الأشخاص على رأي كافة الشعب تحت لافتة مصلحة الشعب . هذا نفسه هو منطق كارتر ، ومنطق كارتر هو أننا نسحق سكان بلاد بخمسة وثلاثين مليون نسمة من أجل شخص واحد . هؤلاء أيضاً يريدون إطفاء جذوة نهضتنا الإسلامية وهزيمة الإسلام من أجل بضعة أشخاص أو من أجل عدة معدودة أو من أجل حبهم لأمريكا . إنه ليبعث على الأسف . يريدون هزيمة الإسلام عن قصد أم غير قصد . لكنهم لن يستطيعوا . هكذا أصبحت بلادنا وشعبنا اليوم . فشعبنا بات يقظاً نبهاً يترصد بعينيه ولا جدوى من هذه المؤامرات بعد الآن فكلها سيحبطها الشعب .
أسأل الله تعالى أن يمنّ عليكم بالسلامة إن شاء الله ، وأنا أدعو لأخواتي وإخوتي ولكم جميعاً ، وسأظل أخدمكم طالما فيّ عرق ينبض . حفظكم الله جميعاً إن شاء الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 218
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٨