حال شعبنا على مدى السنوات النيف والثلاثين الماضية من حكومة هذا الإنسان . بهذا الشكل كان وضعنا ؛ هذا ما حصل لشباننا ، نأتي بالعجائز اللاتي فقدن أولادهن وهم في سن الشباب ليقدّمن صورهم ، هؤلاء هم شباننا الذين فارقوا الحياة في ( سينما ركس ) .
قلق أمريكا من الكشف عن الخيانات
اليوم جاءني أحد كبار السن يقول : فقد أربعة أو خمسة إلى ستة من أولاده . . حسناً ، إننا نريد أن نفصح عن ذلك . هذا السيد ذو النزعة الإنسانية أخذ هذا الإنسان واحتفظ به إلى جانبه . لا لأنه يفكر في المحافظة على إنسان . حسناً ، إنه ليس بإنسان حتى يحافظ عليه . إنه لا يفعل ذلك من دافع إنساني . إنه يخاف من تسليمه إلينا لئلا يفتضح أمر الرئيس الأمريكي ولا يستطيع في المستقبل الفوز في الانتخابات الرئاسية التالية . أي بمعنى أن ترفض أمريكا ذلك الرجل وتصارحه علناً بأنك لا تمتلك المؤهلات اللازمة للتصدي لرئاسة الجمهورية . ليعرف شعبه ماذا كان يفعل رؤساء جمهوريتهم مع الناس ! ماذا فعلوا مع العالم ! ليست الشعوب مسمومة الأفكار كهؤلاء الرؤساء . إن الشعوب سديدة النظر ، إلا من لفّ لفّ هؤلاء الناس ، فإنهم يخافون حصول هذا الأمر . ولو كان شعبنا قد قال منذ البداية : اقتلوا محمد رضا الذي تحتفظون به هناك ، لقتلوه ، فمثل هؤلاء لا يتورعون عن القتل .
رهائن وكر التجسس واستغلال كارتر
أنتم تتصورون أن هؤلاء متألمون لهؤلاء الخمسين جاسوساً الموجودين هنا ، النيف والخمسين جاسوساً الموجودين هنا ، وأنّ نزعتهم الإنسانية وحبهم لأبناء شعبهم هما السبب فيما حصل ؟ ثقوا بأن الأمر ليس كذلك . فهم يرسلون جنودهم فوجاً بعد آخر خدمة لمصالحهم الخاصة ، يرسلونهم إلى الجبهات كي يقتلوا ويُقتلوا . يعرّضون الآلاف من أبناء شعبهم للقتل ، الأمر الذي دعا إلى أن يعلو صوت في أمريكا يقول : أي نمط من الناس رئيس جمهورنا هذا ؟ هذا هو حالهم ، وهذه هي نفسياتهم ، حالة أرواحهم الآن ليست كالروح الأولية التي هي الفطرة الإنسانية أو الفطرة الأولى ، لقد فقدوها .
إن كافة الناس يجبلون على الفطرة الصحيحة ، لكنهم يتغيرون فيما بعد وفقاً للعوامل البيئية والتربوية وما شابه ذلك . هؤلاء ومن أجل النيف والخمسين نسمة الذين هم الآن في الحبس ، وهو في الواقع حبس بمواصفات جيدة ؛ فالمكان الذي كانوا يعيشون فيه يعيشون فيه الآن بنفس المستوى ، وعلى ما أخبروني حتى الآن ، وما أوصيتهم به دوماً يقضون أيامهم بمنتهى الرفاهية ، غاية الأمر أن أولئك بدأت أصواتهم تعلو أن كيف يعيش هؤلاء وما إلى ذلك . ومن ذهب منهم إلى هناك قال : ليست القضايا على ما يشاع . . لا ، ليس تهافتهم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 215
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٥