ارتكبت هذه الجرائم ضد هذه البلاد ، القتل والنهب كانا بهذا الحجم . ولذا نريد أن نأتي به إلى هنا ونحاكمه ، لنعرف لماذا فعل كل ذلك ! أصل الموضوع هو أن كارتر يخاف من أن يأتي هذا الشخص ويبوح بكل شيء . يقولون : إنهم يقومون الآن بغسل دماغه ، ليستولي عليه النسيان ، كي لا يستطيع البوح بشيء . إنهم مشغولون بهذا الأمر ، ولا يتورعون عن القيام بأي شيء . بينما نحن لا نفعل ذلك . ليغسلوا دماغه كيفما ما أرادوا . ليفعلوا معه ما طاب لهم لينسى كل شيء . لكن شعبنا لن ينسى . إنه شعبنا الذي تصدح حناجر أبنائه هنا . أبناء شعبنا الذين يصرخون اليوم ( الموت لأمريكا ) إنما قصدهم كارتر . الشعب الأمريكي لم يرتكب شيئاً ضدنا ، ولو عرف الشعب الأمريكي حقيقة الأمر فإنه سيكون ضميره الإنساني إلى جانبنا .
كارتر والنزعة الإنسانية !
هؤلاء الذين يعارضوننا هم ممن لا ضمير لهم . إن القوى الكبرى هذه لا يهمّها الإنسان . تدور في خلدهم أفكار جنونية فيعملون تحت عنوان الدافع الإنساني على قهر أحد ما والتغلب عليه . ويعمدون إلى فرض الحظر الاقتصادي والتدخل العسكري في بلد يبلغ عدد نفوسه خمسة وثلاثين مليون نسمة ، وذلك بدافع إنساني ! حسناً جداً ، ( تقولون ) إنه إنسان ، ومن هؤلاء القوم أنفسهم ، وليس غريباً عنهم . أمن أجل مجرم ارتكب كل تلك الجرائم على مدى خمسة وثلاثين عاماً تريدون ممارسة ضغط اقتصادي على خمسة وثلاثين مليون نسمة حتى يموتوا وذلك من دافع إنساني حسب زعمكم . خمسة وثلاثون مليون نسمة من أهل هذه الديار لا أستطيع أن أقول بأنهم من نفس طراز هذا الشخص ، فطينتهم تختلف عن طينته ، وما هو بإنسان . عموماً لو كان باستطاعتكم لفعلتم ، لكنكم لا تمتلكون قوة كهذه . أنتم يا من تقولون : إنكم تحملون نوازع إنسانية ، هنا خمسة وثلاثون مليون إنسان ، أيموت هؤلاء الخمسة والثلاثون مليون إنسان من أجل إنسان واحد حتى لا يفتضح أمركم ! يا سيد الإنسانية ! خمسون من أبنائنا ، خمسون ألف إنسان من أعزائنا في أمريكا يواصلون دراستهم الجامعية .
هل تريد أن تطرد خمسين ألف جامعي من أمريكا دونما أي سبب . هل تحمل نوازع إنسانية ؟ ! هل إنك تعمل وفقاً للقوانين الدولية ؟ ! هل أنت تحب البشرية ؟ ! أتراعي حقوق الإنسان ؟ ! هؤلاء الخمسة والثلاثون مليون نسمة هنا ، لا حق لهم في شيء أبداً ! ومجرم شقي هو الذي معه الحق ! خمسة وثلاثون مليون نسمة كثير منهم علماء دين وكثير منهم من حملة الشهادات وكلهم مؤمنون ومتقون ، نفوس بعدد خمسة وثلاثين مليون نسمة تريدون أن تقولوا : لا حق لهم في هذه الدنيا أبداً . الحق فقط إلى جانب محمد رضا . الحق إلى
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 213
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٣