الرئيس ، لا أدري هذا الرئيس الفلاني ، هذا المجلس الفلاني وذلك المجلس الكذائي ؛ يتوسل إلى هؤلاء ويسعى أن يشاطروه التفكير في الوقوف بوجه إيران . كل هذا الأمر ناجم عن الخوف الذي تملّك هؤلاء ، ليس هذا الشخص فحسب ، بل كلهم ، تملّكهم الخوف من احتمال قيام الإسلام وتطبيق أحكامه على الأرض . ولئلا يدوّي هذا الصوت وتنطلق هذه الثورة يوماً من إيران ، هذه الثورة التي امتدت أشعتها اليوم لتخترق الحجب في كل مكان ، كل العالم اليوم يتحدث بها ، الصحف تتحدث بإيران ، القنوات الإذاعية والتلفزيونية كلها تبحث وتدرس ما يجري في إيران وما يتعلّق بهذه الثورة . وخشيتهم من امتداد هذا الموج الإسلامي إلى الخارج فيفتح البلدان الواحد بعد الآخر ، فيشلّ هؤلاء ، ويلحق بهم الهزيمة في هذا العالم . من هنا لا يستقرون ولا يكتفون بالمراقبة . أخذوا يبحثون هنا وهناك عمّن ينضمّ إلى صفهم . لنرَ ماذا سيفعل العالم ورؤساء الجمهوريات ومن لفّ لفّهم . لنر إلى أي مدى تكون دول العالم مطيعة للسيد كارتر ، وإلى أي مدى تبدي استعدادها للتنازل عن كرامتها وكرامة شعوبها من أجل السيد كارتر . إنه يريد أن يأخذ شقياً مريضاً إلى أمريكا ليعالجه هن - أك حتى يثبت للش - عب الأمريكي وبقية الشعوب حسب تصوره وفاءه للخونة الذين قاموا بعمل خياني من أجله ، وليمهد لنفسه كي يجري انتخابه في الدورة الرئاسية التالية ، لكنه في الحقيقة يفضح نفسه بهذا الفعل .
جرائم الشاه المتواصلة ودعم كارتر
إن علماء العالم ومفكريه في كل مكان يستهجنون كارتر اليوم ، والسبب في ذلك يعود إلى الخيانة الكبيرة التي ارتكبها على شعب ، وهذا الشعب يقول له الآن : هذا الجاني الذي جاء إليكم وآويتمونه ليس لاجئاً سياسياً ، كي تقولوا بأنه لا يمكننا تسليم اللاجئ السياسي . إن هذا مجرم وفقاً للقواعد والأعراف السائدة . كل القواعد السائدة في العالم تقر بذلك ؛ تقر بجرم من يمارس الظلم طوال خمسين عاماً ، وهذا الإنسان أجرم ما يزيد على ثلاثين عاماً ، كل هذه الجرائم على هذا الشعب وأذاقه كل أنواع الأذى ، فقتل من أبنائه كثيراً ، وأحرق آخرين ، وقطع أرجل مجموعة أخرى ، إن ما ارتكبوه من جرائم لا نستطيع حتى تصورها ، إرتكبوها في زنزانات تحت الأرض ودهاليز مظلمة تم عرضها في وقت من الأوقات ؛ الدهاليز التي أوجدتها منظمة الأمن المجرمة . ما أفظع ما جرى في هذه الدهاليز على أبناء هذا الشعب المسلم ، على هؤلاء الناس وهؤلاء المفكرين والنخبة . حتى أولئك الذين زجوا في تلك الأماكن ومن ثم تحرروا ربما لا يمكنهم أن يقولوا لنا كل ما فعلوا بهم .
إننا كشعب نعلن لكل العالم بأننا تعرضنا إلى هذا الحد من الجرائم . وبهذا الحجم نهبت أموالنا ومن ثم أودعت في جيب كارتر بيد محمد رضا بهلوي ومن لفّ لفّه ، وبهذا الحجم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 212
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٢