تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
جانب هذا المجرم . ألسنا على حق في أن نقول : ما ارتكبه لم يكن بدافع إنساني يختلج في نفسه ، لأن ذلك يتنافى والنزعة الإنسانية . زلة كارتر القضية هي أنه أساء التقدير والتخمين ، ويبدو أنه يصر على تقديره السيئ . كان تقديره سيئاً منذ البداية ، وقيل : فرض عليه . هدفه منذ البداية هو أن يحقق الفوز بولاية رئاسية ثانية . لقد أساء في اختيار الوسيلة ، إذ لم تكن الوسيلة هي أن يأخذ الشاه إلى هناك ، ويحيكوا الدسائس والمؤامرات . أو أن يقول يريد معالجته . على كل حال أنا لا أعلم . مجموعة تقول بأنه ذهبوا به هناك لتدبير مؤامرة ، ومجموعة أخرى تقول : لا ، فهذا تعيس وهو مصاب بالسرطان ، وأشياء أخرى . لقد أساء اختيار الوسيلة والطريق . تصور خطأ أن الوضع الآن كما كان في السابق ، كأن يقول لمحمد رضا شيئاً فيفرضه الأخير على الشعب ، والشعب سيلتزم الصمت . هكذا كان الوضع آنذاك . حتى أنه كان يقال له بأن عليك أن تفعل كذا ، أنت مأمور بأداء هذا العمل ، وبالفعل كان يقوم بواسطة أزلامه بفرض ذلك الأمر على الناس ، والناس كانوا على حال الاستسلام . الخنوع للظلم أقبح من الظلم كان يظن أن شعبنا اليوم على حاله في السابق . لا يدري بأن شعبنا قد شهد تغييراً بات موجوداً إنسانياً بمعنى الكلمة . موجوداً يريد الدفاع عن نفسه . موجوداً لا يرضى أن يركن للظلم . إن منهج الإسلام يأمر بأن لا تظلم وفي نفس الوقت لا تخنع أمام الظلم . الاستظلام يعني أن الخنوع للظلم لا يقل عن الظلم نفسه ، فالاستظلام يعد بحد ذاته ممارسة الظلم . ممارسة الظلم على شعب ما . ظلم من هذا الطراز . كلاهما محظور في الإسلام . ليس لك الحق لا أن تظلم أحداً ولا تسكت مقابل من يظلمك . شعبنا بات على هذا النمط ، لا يريد بعد الآن أن يتحمل منك أي ظلم . لا يريد . إن رؤساء الجمهورية الأمريكيين الذين مارسوا الظلم ضدنا حتى الآن وأتلفوا بأيدي عملائهم كل ممتلكاتنا وثرواتنا والأدهى أنّهم ساقوا كوادرنا نحو القهقرى ، ولا نريد أن نتحمل هذا الظلم بعد الآن . إننا نريد أن يأتي هذا الرجل إلى هنا لنحاكمه . علماً أنه ليس بمهم ، ليس إنساناً . بل لم يكن آنذاك إنساناً أيضاً ، نعم إنه ليس بشخص مهم . ماذا نفعل بتعيس ذليل يأتي إلى هنا . الشعب ليس عاشقاً لرؤيته ! إننا نريد أن يأتي هنا لمحاكمته وليقوم بالإجابة عن الملفات الطويلة العريضة بشأن جرائمه . كل هؤلاء المعاقين وأصحاب العاهة الذين كان هو السبب في فقدهم لأعضائهم ، لنعرض هذه الملفات إلى العالم ، ونقول له هذا هو حالنا ، هذا هو