- في ذلك الوقت حيث كنت هناك - عالماً جيداً ، علماء الدين هناك كانوا علماء جيدين جداً . الناس يصغون بكل جوارحهم وأذهانهم لما يقول هذا الرجل إمام الجماعة هذا ، كيف هو . . إذا كان إمام ورعاً ، لا تغره الدنيا ، وهمه رضى الله - تعالى - سيتبعه الناس مؤيدين له . من هنا تقع على عاتق علماء الدين مهمة أخرى إضافة إلى بقية المهمات الأخرى . هذا ما يتعلق بعلماء الدين .
والحال نفسه ينطبق عليكم أنتم أيضاً ، فما قام ويقوم به علماء الدين من تقديم الخدمات ، تقومون به أنتم أيضاً إذ تخدمون الإسلام ، أنتم حراس الإسلام . وهؤلاء أيضاً هم حراس الإسلام . كلكم معاً تقومون بعمل واحد ، غاية الأمر أن مراكز عملكم مختلفة . هكذا الحال بالنسبة لكم . لا تظنوا أنكم إذا فعلتم مخالفة - لا سمح الله - سيقول الناس : هذا الإنسان قام بالفعل الفلاني ، وإنّما يقولون : حرس الثورة هم هكذا ، حرس ماذا ؟ حرس الإسلام . أولئك المغرضون ، أولئك الذين يريدون العثور على ثغرة يباشرون عملية الإعلام والتبليغ بأن النظام السابق قد ولّى وجاء نظام آخر كسابقه ، بل أسواء منه . هذه الأمور تعطي انطباعاً وصورة سيئة لنظامنا ، يعرّفونه على أنه نظام فاسد .
خطر الإساءة إلى سمعة الاسلام
ما أجل الخدمات التي قدمتموها - حفظكم الله جميعاً - ما أكثر الرجال والنساء في هذا البلد ، وخاصة النساء ، اللاتي وقفن في المقدمة خلال مراحل هذه الثورة ، قدّمن كل هذه التضحيات من أجل أن يتحقق الإسلام . كان شغلهم الشاغل أن تقوم جمهورية إسلامية ويتجلى العدل الإلهي . إذا بدر منّا ومنكم شيء لا قدر الله على خلاف العدل الإسلامي ونافى أحكام الإسلام ، فإن أولئك المتربصين والمترصدين لكم سيعملون على تهويل هذا الأمر ، ويقولون هؤلاء لا يقولون بأن حسناً أو حسيناً هو الذي أساء وأخطأ بل يقولون : حرس الثورة كلهم على هذا النمط . فالصلحاء أيضاً سيصنفون ضمن المخطئين بسبب واحد من الأفعال الخاطئة . هذا الأمور مدعاة لأن يتمادى هؤلاء ، فيقولون : إن الجمهورية الإسلامية كلها بهذا الشكل . بل قد يؤول الأمر إلى ما هو أسوأ فيقولون : هذا هو الإسلام .
دسائس كارتر
هذا النمط من الدعاية والإعلام شائع الآن في الخارج . فأولئك الذين هم في الخارج ( الأجانب ) ممن تضررت مصالحهم لا يهدأون ولا يقر لهم بال . القوى الكبرى ؛ السيد كارتر نفسه ، هذا الذي يرى أنه فقد كافة مصالحه المادية وراح يواجه اليوم الهزيمة على الصعيد السياسي لن يقر له بال . فهو دائب في حياكة المؤامرات . يتوسل إلى هذا الرئيس وذاك
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 211
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١١