كان مكلفاً بهذه المهمة . وقد أنجز خدماته على أحسن نحو طوال حكمه ، أي أنه شلّ كافة الأجهزة .
ضربة قاصمة للطاقات الإنسانية
لقد لاحظتم أي ضجيج أحدثه هؤلاء ، وأي وضع أوجدوه للاصلاح الزراعي . كان المخطط للاصلاح الزراعي في كل بلادنا أن يصار إلى تدمير الزراعة حتى نحتاج إلى استيراد حتى القمح من البلدان الأخرى تحت عنوان الإصلاح الزراعي هذا . أية ضجة اختلقها هؤلاء ل - ( النساء الحرات ) و ( الرجال الأحرار ) أي وضع افتعلوه هم وتلك الطفيليات في مجلس الشورى الملكي ، وليس الوطني ومجلس الأعيان ، وموظفو منظمة الأمن موظفو الشاه نفسه ، أية ضجة اثاروها بدعوى أنّ بلادنا أصبحت حرة ! النساء حرات والرجال أحرار ، وقد رأيتم طوال سلطة هذا الأب والابن خاصّة ذاك الذي كان خلفاً لذلك الأب وفاقه ، رأيتم طوال تصدي هذين المجرمين أنه لم تكن هنالك حرية لأحد . لم يكن أحد حراً ليقول كلمة حق واحدة . كانت الحرية أن يسمحوا بكل أنواع الفحش لدحر طاقاتنا الشابة إلى الوراء . الضربات التي وجهها هؤلاء لطاقات هذه البلاد الإنسانية لم يوجهوها لمصادره الطبيعية . لقد شلّوا البشر ، ودمروا شبابنا . شبابنا الذين يجب أن يخدموا هذه البلاد ، جرّوهم إلى أماكن لم يكن فيها سوى أن تشل أفكارهم ولا يستطيعون خدمة هذا الوطن . فتحوا أبواب مراكز الفحشاء كلها وطبلوا لها وزمروا وساعدوا على أن يتوجه شبابنا لمراكز الفحشاء تلك ويُشلوا هناك ، ليُدفن شبابهم هناك . لقد سلبوا شبابنا شبابهم وشلّوهم . الأخوات المحترمات اللواتي سقطن في شراكهم وفي شراك دعاياتهم ، سلبوهن واجباتهن الإنسانية . وصرن ألعوبة بأيدي المجرمين . إنها لحسرة دائمة للغيورين ولمن لم يفقدوا طبعهم الإنساني ، ما فعله هؤلاء بهؤلاء المحترمات باسم الحرية .
الشعب الحي والاستنهاض البناء
وقد رأيتم أنه بمجرد أن انقلبت هذه الصفحة ، وانهزموا بهمّة كل شرائح الشعب وخرجوا من هنا ، كيف عادت الحياة لشعبنا العزيز ، وكيف تحولوا إلى موجود آخر ، وكيف اشتغل جميعهم بالخدمة . والآن إذا توجهتم لأي مكان في البلاد ترونهم مكبّين على الخدمة ، لم يجبرهم أحد على جهاد البناء . يذهبون متطوعين من أنفسهم من المدارس ومن الأماكن الأخرى ليقدموا الخدمة للناس . أينما ذهبنا في إيران ثمة حرس ثوري . لم يُوجِدهم أحد . هم انبثقوا تلقائياً . في كل مكان ولكل محلة ، بادرت المحلة ذاتها . شيخ المحلة ،
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 209
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٩