خطاب
التاريخ : 25 آذر 1358 ه - . ش / 26 محرم 1400 ه - . ق
المكان : قم
الموضوع : مؤامرات كارتر واستعداد الشعب لمواجهتها
الحاضرون : حرس مسجد السيد أبي الفضل بطهران ، لجنة الإعلام الإسلامي في بابل
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسلام لكل البشر
أشكر الأخوات والإخوة المحترمين من طهران ومن بابل الذين تفضلوا بالمجيء ، لنتحدث معاً عن قرب . إنني أتباهى بكم جميعاً ، لأنكم سواء الأخوات أو الاخوة مستعدون لخدمة الإسلام والجمهورية الإسلامية . الإسلام للجميع . ليس لأحد دون آخر . الإسلام لكل البشر ، وليس لكل المسلمين فقط . لقد جاء الإسلام ليهدي البشر من الضلالة إلى الطريق المستقيم . وليس الإسلام كباقي المدارس الأخرى لا برامج له إلا للحكومة المادية الدنيوية .
كل الحكومات البشرية ، وكل النظم غير التوحيدية برامجها لأجل فعل أشياء هنا في هذه الدنيا . حتى الصالحة منها لو افترضنا فإنها توجد نظاماً دنيوياً . والأكثرية منحرفة يريدون أن يتسلطوا ويخضعوا الآخرين لسلطانهم ويستغلوهم .
إرادة التسلط بشعار العدالة الاجتماعية
لا تستطيعون الآن العثور بين كل الحكومات على حكومة تعمل بالعدالة ولو ضمن المساحة القليلة التي لها . قلّ ما يمكن تشخيص حكومة تكون حكومة عدل ولو على صعيد النظام الدنيوي فقط . المزاعم كثيرة ، والادعاءات بأننا نريد العمل لأجل العدالة كثيرة . وأنتم آذانكم مملوءة من هذه الكلمات التي يقول فيها محمد رضا عدالة اجتماعية وعدالة اجتماعية . كان قد ملأ اسماعنا وأسماعكم دوماً من العدالة الاجتماعية ورقي البلاد . والبلاد وصلت إلى ( بوابة الحضارة الكبرى ) أو عمّا قريب سندخل جميعاً في ( الحضارة الكبرى ) وتصبح إيران كبلد متقدم وستكون تطوراتها كذا وكذا . الادعاءات كثيرة . ولكن حينما تبين حال صاحب الادعاءات هنا ، أدركوا وأدركنا أنه لا يريد أخذ هذا الشعب للحضارة ، بل يروم إعادته إلى الوراء ، ولا يسمح له بالتقدم خطوة واحدة إلى الأمام .