كانوا يفكرون في الماضي . كما نرى الآن ؛ منذ متى كانت هذه الأمور ، أن يعارض الناس رئيس الجمهورية الأمريكي ، هذه الأمور لم تكن موجودة هنا أصلًا . والآن ترون الناس عامة يهتفون ( الموت لكارتر ) ، و ( الموت لكارتر ) إن شاء الله .
نحن نتمنى أن تتحول كل اشيائنا في ظل الإسلام وراية الإسلام يمكننا أن نحصل على كل شيء . كل الحريات ، كل أنواع الاستقلال على ما تريدون أن تعملوا فهو متاح في الإسلام . الاستقلال الفكري ، الاستقلال الثقافي ، الاستقلال الاقتصادي . كل شيء ممكن في الإسلام . وأنا آمل أن تستطيع كافة الشرائح أن تطبق هذه الأشياء كل في موضعه . وكلنا يجب أن نقدم الخدمة . إنه من الواجب علينا اليوم أن نقدم الخدمة لهذه البلاد التي لم تكن في أيدينا سابقاً ، وهي اليوم في يدنا . ينبغي أن نعمل بشكل لا يتصورون معه أننا عاجزون عن إدارة بلادنا . إننا نستطيع إدارتها والحمد لله .
ثورة من دون إراقة دماء
وهذه الثورة التي قمنا بها أفضل من كل الثورات التي حدثت في العالم ، فأمس كنت أقرأ ورقة جاءوا بها أنّ في المكان الفلاني كان عدد القتلى مليون وخمسمئة الف ، وفي المكان الفلاني مليون وعدة مئات في المكان الفلاني سجن مليونان ، وعدة ملايين ، طبعوا ورقة ربما رأيتموها كتبت فيها أسماء هذه البلدان وكم قتلوا فيها ، وكم سجنوا فيها . هنا والحمد لله لم يُقتل إنسان واحد بعد [ الثورة ] بمعنى ان شعبنا أخذوا أحداً ، وقتلوه اعتباطأ . بعد هذه الثورة كانت جميع الأبواب مفتوحة ، وكل الناس أحراراً . والذين كانوا قد خانوا هذه البلاد ، وقتلوا الناس وآذوهم أخذوهم وحاكموهم وبعد المحاكمة [ أعدموهم ] .
وكانت إنسانية السيد كارتر مع الآخرين هي أن يثير الضجيج لأجل ( نصيري ) ولأجل ( هويدا ) . أما طوال أكثر من عشرين سنة حينما آذوا هؤلاء الناس وقتلوهم لم ينطقوا بكلمة واحدة هناك . في حقوق الإنسان هذه ، وفي المنظمات الفلانية ومنظمة الأمم المتحدة ، وفي مجلس الأمن هذا وغيره لم تكن هنالك كلمة واحدة عن هذه المذابح التي ارتكبها هؤلاء . إذا كان بعض الكتاب الشرفاء في الخارج قد كتبوا ، فقد كانوا خارج هذه المجاميع أما في داخلها فلم يكن مثل هذا اطلاقاً . أما حينما يعدم ( هويدا ) فانظروا ماذا يفعلون . وإذ يقيم الشاه هناك الآن انظروا كم ينحازون اليه .
مشروع متابعة خيانات رؤساء جمهورية أمريكا
وإذ اعتقل عدد من الجواسيس هنا الآن [ يقولون ] : إن هذا يتعارض مع القوانين الدولية ! والقوانين الدولية تقول : إنّ الدبلوماسيين من البلدان الأخرى في مركز هو السفارة ، هم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 162
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٢