الهراوة على القانون
والعجيب هو أن الذين يزعمون العمل على أساس الحرية والديمقراطية ، ولا ديمقراطية أرقى مما عملنا به ، إذ عَرَضْنا [ الدستور ] مرتين على الرأي العام ، مع ذلك يرفعون الهراوة الآن . ويريدون نقض الدستور وتغييره بها غافلين عن أن الشعب هو الشعب والجماهير هي الجماهير وإيمان الجماهير هو ايمان الجماهير . إذا أرادوا أن يعدّلوا هذا الدستور مئة مرة فإن نواب الشعب نواب يحبون الإسلام ويحبون بلادهم ، وسيصادق هؤلاء على هذا القانون كما صادق عليه أولئك . وإذا عرضوه للاستفتاء مئة مرة ، فإن الجماهير هي ذات الجماهير . المسلمون هم أولئك المسلمون . حب الناس للبلاد وللإسلام باق كما هو . وسيصوتون للشيء نفسه ، وهؤلاء يتخبطون ويثيرون الضجيج عبثاً . وهذا الاضطراب الذي أثاروه الآن في أذربيجان هو ايضاً تم على أيدي عملاء أمريكا . ولتعلم الجماهير الشريفة في أذربيجان أنّ هؤلاء الذين يعملون الآن ، ويدفعون الناس لمثل هذه الفوضى التي قد تؤدي إلى الاقتتال هم عملاء أمريكا ، والاضطراب الذي حدث في قم ايضاً كان على أيدي هؤلاء . وهم الذين كانوا يريدون أن لا يُصادق على الدستور . ويعارضون الآن الدستور . إن معارضة « 1 » الدستور ، تعني معارضة ( « 2 » ( الإسلام . فكونوا يقظين .
الإسلام في وجه الكفر
ليكن الأخوة الأذربيجانيون يقظين أننا اليوم إذ نواجه مثل هذه القوة والإسلام يواجه الكفر والإسلام في خطر ، هؤلاء الذين يثيرون الضجيج والتوتر في أي مكان من البلاد إذ يثيرون التوتر ، هؤلاء إنما هم معارضون للإسلام ولا يريدون تطبيقه ، ولا يريدون أن تتحقق الجمهورية الإسلامية . ولذا علينا اليقظة والانتباه . وطبعاً على افتراض أن تظهر في الدستور أخطاء - وهي لم تظهر - ولكن حتى لو كانت ، ففي المستقبل حينما تستقر الحكومة الإسلامية ، وتتوطد دعائم الجمهورية الإسلامية ، ويتعين رئيس الجمهورية ، ويؤسس المجلس ، فقد تتابع المسألة مرة أخرى . إذا كان ثمة نقص ، فليفعل نواب الشعب هذا . الهراوات لا تستطيع فعل شيء . الذين استخدموا الهراوات وأثاروا البلبلة في أذربيجان ، ملفات البعض منهم موجودة وتشير إلى أن لهم علاقاتهم بأمريكا . لا ينخدع الناس بهؤلاء .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) في الأصل : معارضين .
( 2 )